فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254966 من 466147

قسم الله [عز وجل] لهم . قال ابن عباس: الكظيم الحزين . وقال الضحاك: هو الكمد.

ثم قال تعالى: {يتوارى مِنَ القوم مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ} .

أي: يستتر هذا المبشر / بالأنثى من القوم فيغيب عن أبصارهم من سوء ما بشر به عنده.

رويَ أن [ال] رجل كان في الجاهلية يتوارى إذا حضر وقت الولادة أو قبله فإن ولد له ذكر سر به وظهر ، وإن كانت أنثى استتر وربما وأدها ، أي دفنها حية ، وربما أمسكها على كراهية وهوان . وهو قوله: {أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب} .

ثم قال [تعالى] : {أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} .

أي: بئس الحكم حكمهم ، يجعلون لله ما لا يرضون لأنفسهم ، وما لا يجوز

أن يكون له ويجعلون لأنفسهم ما يشتهون.

والهون والهوان في لغة قريش . وبعض [بني] تميم يجعل الهون مصدراً للشيء الهين.

وقرأ عاصم الجحدري"أم يدسها ورده على الأنثى."

وكان يلزمه أن يقرأ: {أَيُمْسِكُهُ} . وقرأ عيسى بن عمر"أيمسكها على هوان"وقرأ الأعمش:"أيمسكه على سوء".

قال تعالى {لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة مَثَلُ السوء} .

والمعنى: للذين لا يصدقون بالآخرة المثل السوء ، وهو القبيح ، وهو ما يسوء من ضرب له.

{وَلِلَّهِ المثل الأعلى} .

[أي] : الأفضل والأكمل والأحسن وهو التوحيد . قال قتادة: {وَلِلَّهِ المثل الأعلى} شهادة أن لا إله إلا الله . وقيل: [هو] الواحد الصمد الحليم الفرد العزيز الذي لم يلد ولم يولد.

{وَهُوَ العزيز} .

أي: ذو العزة الذي لا يمتنع عليه معها عقوبة هؤلاء وغيرهم ممن يريد عقوبته على عصيانهم . {الحكيم} في تدبيره ، فلا يدخل تدبير [ه] خلل ولا خطأ .

وقيل هي كلمة الوحدانية وصفتها أحد ، صمد ، فرد ، لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفواً ، أحد.

قال تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت