فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254247 من 466147

(قال الله تعالى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ يفهم من ظاهر الآية أن في السموات دواب، كما في الأرض دواب، وفي عصرنا يزداد الكلام عن احتمالات وجود حياة في أجرام كجرم أرضنا، ونحن الآن لا نستطيع أن نجزم بشيء، ولكن على فرض اكتشاف جرم فيه حياة فإن الآية يمكن أن تحمل عليه، أما إذا لم يتبين مثل ذلك فالآية تحمل على أن المذكور فيها يراد به دواب الجنة والله أعلم.

ولننتقل إلى المجموعة السادسة في هذا المقطع وهي المجموعة الأخيرة، وهي كسابقاتها تسجل مواقف للمستكبرين، وتردّ عليها، وبهذه المجموعة ينتهي هذا المقطع الذي يتألف من مقدمة وست مجموعات، فإذا اعتبرنا المقدمة مجموعة يكون المقطع مؤلفا من سبع مجموعات.

المجموعة السادسة وتمتد من الآية (56) إلى نهاية الآية (64) وهذه هي:

التفسير:

قال صاحب الظلال: (وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ فإذا هم يحرّمون على أنفسهم بعض الأنعام لا يركبونها أو لا يذوقون لحومها. أو يبيحونها

للذكور دون الإناث - كما أسلفنا في سورة الأنعام - باسم الآلهة المدّعاة، التي لا يعلمون عنها شيئا، إنما هي أوهام موروثة من الجاهلية الأولى والله هو الذي رزقهم هذه النعمة التي يجعلون مما لا يعلمون نصيبا منها، فليست هي من رزق الآلهة المدعاة لهم ليردوها عليها، إنما هي من رزق الله، الذي يدعوهم إلى توحيده فيشركون به سواه.

وهكذا تبدو المفارقة في تصورهم وفي تصرفهم على السواء .. الرزق كله من الله.

والله يأمر ألا يعبد سواه، فهم يخالفون عن أمره فيتخذون الآلهة. وهم يأخذون من رزقه فيجعلونه لما نهاهم عنه. وبهذا تتبدّى المفارقة واضحة جاهرة عجيبة مستنكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت