فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254135 من 466147

رَاعِ حق الفقير وضرورة أنْ تجعله كنفسك ، لا يكُنْ هيِّناً عليك فتعطيه أردأ ما عندك . . والحق تبارك وتعالى لما أراد أن نتقرّب إليه بالنّسُك وذَبْح الهَدْي والأضاحي قال:

{فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير} [الحج: 28] .

لأنك إذا علمتَ أنك ستأكل منها سوف تختار أجود ما عندك .

وقوله تعالى:

{وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب . .} [النحل: 62] .

الكذب: قضية ينطق بها اللسان ليس لها واقع في الوجود ، أي مخالفة للواقع المشهود به من القلب . . ولماذا يشهد عليه القلب؟

قالوا: لأنه قد يطابق الكلام الواقع ، ونحكم عليه مع ذلك بالكذب ، كما جاء في قوله تعالى: {إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] .

بالله ، أهذه القضية صِدْق أم لا؟ إنها قضية صادقة . . أنت رسول الله وقد وافق كلامهم ما يعلمه الله . . فلماذا شهد عليهم الحق تبارك وتعالى أنهم (كاذبون) ؟

وفي أيِّ شيء هم كاذبون؟

قالوا: الحقيقة أنهم صادقون في قولهم: إنك لرسول الله ، ولكنهم كذبوا في شهادتهم: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله ...} [المنافقون: 1] .

لأنهم لا يشهدون فعلاً ؛ لأن الشهادة تحتاج أنْ يُواطئَ القلبُ اللسانَ ويسانده ، وهذه الشهادة منهم من اللسان فقط لا يساندها القلب .

الإنسان عُرْضة لأن يقول الصدق مرة والكذب مرة ، لكن هؤلاء بمجرد أن يقولوا (نشهد) فهم كاذبون ، وهذا معنى:

{وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب} [النحل: 62] .

لأنهم حينما يقولون مثلاً: العزير ابن الله ، المسيح ابن الله ، الملائكة بنات الله . هذه كلها قضايا باطلة ليس لها واقع يوافق منطوق اللسان . . فألسنتهم تصف الكذب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت