وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء، عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {وله الدين واصباً} ما الواصب؟ قال: الدائم. قال فيه أمية بن أبي الصلت:
وله الدين واصباً وله ... الملك وحمد له على كل حال
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الحسن في الآية قال: إن هذا الدين دين واصب ... شغل الناس وحال بينهم وبين كثير من شهواتهم، فما يستطيعه من إلا من عرف فضله ورجا عاقبته.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {فإليه تجأرون} قال: تتضرعون دعاء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {فإليه تجأرون} يقول: تضجون بالدعاء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {ثم إذا كشف الضر عنكم ... } الآية، قال: الخلق كلهم يُقِرُّونَ لله أنه ربهم ثم يشركون بعد ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: {فتمتعوا فسوف تعلمون} قال: هو وعيد.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله: {ويجعلون لما لا يعلمون نصيباً مما رزقناهم} قال: يعلمون أن الله خلقهم ويضرهم وينفعهم، ثم يجعلون لما يعلمون أنه يضرهم ولا ينفعهم نصيباً مما رزقناهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {ويجعلون لما لا يعلمون نصيباً} قال: هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيباً مما رزقهم الله، وجزأوا من أموالهم جزءاً فجعلوه لأوثانهم وشياطينهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {ويجعلون لما لا يعلمون نصيباً مما رزقناهم} هو قولهم هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 5 صـ}