فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253944 من 466147

والحكم الديني متضمن لمنّته وحجته كما قال سبحانه: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) } [آل عمران: 164] .

وكل علم صحبه عمل يرضي الله ورسوله فهو منّة، وإلا فهو حجة.

وكل قوة ظاهرة أو باطنة صحبها تنفيذ لأوامره فهي منّة، وإلا فهي حجة سيسأل عنها.

وكل مال، وكل حال، وكل طاقة صحبها تأثير في نصرة دين الله، والدعوة إليه فهو منّة عليه، وإلا فهو حجة سيسأل عنها.

وكل فراغ اقترن به اشتغال بما يريد الرب من عبده فهو منّة عليه، وإلا فهو حجة سيسأل عنه.

وكل قبول في الناس وتعظيم ومحبة له اتصل به خضوع للرب، وذل له وانكسار، ومعرفة بعيب النفس والعمل، وبذل النصيحة للخلق، فهو منّة، وإلا فهو حجة من الله عليه، سيسأل عنه.

وكل موعظة وتذكير بالرب، اتصل به عبرة ومزيد في العقل، ومعرفة الإيمان فهي منّة، وإلا فهي حجة من الله عليه، سيسأل عنها.

ونعم الله على عباده تفوت الحصر، وأعظمها نعمة الإسلام، وما بدلت البشرية هذه النعمة إلا أصابها العقاب الشديد في الدنيا قبل عقاب الآخرة، كما حصل لبني إسرائيل حين بدلوا نعمة الله، وأبوا الطاعة والاستسلام لله، وكانوا دائماً في موقف الشاك المتردد .. ونقضوا العهد والميثاق.

فماذا حصل لهم؟ .. وماذا حل بهم؟.

لقد: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) } [آل عمران: 112] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت