فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253360 من 466147

وهم قالوا بأن الفوقية هنا فوقية حقيقية . . فوقية مكان ، أي: أنه تعالى أعلى مِنّا . . ونقول لمن يقول بهذه الفوقية: الله أَعْلى مِنّا . . من أيّ ناحية؟ من هذه أم من هذه؟

إذن: الفوقية هنا فوقية مكانة ، بدليل أننا نرى الحرس الذين يحرسون القصور ويحرسون الحصون يكون الحارس أعلى من المحروس . . فوقه ، فهو فوقه مكاناً ، إنما هل هو فوقه مكانة؟ بالطبع لا .

وقوله تعالى:

{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] .

وهذه هي الطاعة ، وهي أن تفعلَ ما أُمِرتْ به ، وأنْ تجتنبَ ما نُهيتَ عنه ، ولكن الآية هنا ذكرت جانباً واحداً من الطاعة ، وهو:

{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] .

ولم تقُلْ الآية مثلاً: ويجتنبون ما ينهوْنَ عنه ، لماذا؟ . . نقول: لأن في الآية ما يسمونه بالتلازم المنطقي ، والمراد بالتلازم المنطقي أن كلَّ نهي عن شيء فيه أمر بما يقابله ، فكل نهي يؤول إلى أمر بمقابله .

فقوله سبحانه:

{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] .

تستلزم منطقياً"ويجتنبون ما يُنهَوْن عنه"وكأن الآية جمعت الجانبين .

والحق سبحانه وتعالى خلق الملائكة لا عمل لهم إلا أنهم هُيِّموا في ذات الله ، ومنهم ملائكة مُوكّلون بالخلق ، وهم: {فالمدبرات أَمْراً} [النازعات: 5] .

ويقول تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله . .} [الرعد: 11] .

ومنهم: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ} [الانفطار: 10 - 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت