فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253314 من 466147

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} الهمزة للإنكار والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام.

والرؤية بصرية مؤدية إلى التفكر والضمير للذين مكروا السيئات أي ألم ينظر هؤلاء الماكرون ولم يروا متوجهين {إلى مَا خَلَقَ الله} .

وقيل: الضمير للناس الشامل لأولئك وغيرهم والإنكار بالنسبة إليهم.

وقرأ السلمي.

والأعرج.

والإخوان {أَوَ لَمْ تَرَوْاْ} بتاء الخطاب جرياً على أسلوب قوله تعالى: {فَإِنَّ رَبَّكُمْ} [النحل: 47] كما أن الجمهور قرءوا بالياء جرياً على أسلوب قوله تعالى: {أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ} [النحل: 45] وذكر الخفاجي وغيره أن قراءة التاء على الالتفات أو تقدير قل أو الخطاب فيها عام للخلق و {مَا} موصولة مبهمة ، وقوله تعالى: {مِن شَيْء} بيان لها لكن باعتبار صفته وهي قوله تعالى: {يَتَفَيَّأُ ظلاله} فهي المبينة في الحقيقة والموصوف توطئة لها وإلا فأي بيان يحصل به نفسه ، والتفيؤ تفعل من فاء يفيء فيئاً إذا رجع وفاء لازم وإذا عدى فبالهمزة أو التضعيف كأفاءه الله تعالى وفيأه فتفيأ وتفيأ مطاوع له لازم ، وقد استعمله أبو تمام متعدياً في قوله من قصيدة يمدح بها خالد بن يزيد الشيباني:

طلبت ربيع ربيعه الممهى لها...

وتفيأت ظلاله ممدوداً

ويحتاج ذلك إلى نقل من كلام العرب ، والظلال جمع ظل وهو في قول ما يكون بالغداة وهو ما لم تنله الشمس والفيء ما يكون بالعشي وهو ما انصرفت عنه الشمس وأنشدوا له قول حميد بن ثور يصف سرحة وكنى بها عن امرأة:

فلا الظل من برد الضحى تستطيعه...

ولا الفئ من برد العشي تذوق

ونقل ثعلب عن رؤبة ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل وما لم تكن عليه فهو ظل فالظل أعم من الفيء ، وقيل: هما مترادفان يطلق كل منهما على ما كان قبل الزوال وعلى خلافه ، وأنشد أبو زيد للنابغة الجعدي:

فسلام الإله يغدو عليهم...

وفيوء الفردوس ذات الظلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت