فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253315 من 466147

والمشهور أن الفيء لا يكون إلا بعد الزوال ، ومن هنا قال الأزهري: إن تفيء الظلال رجوعها بعد انتصاف النهار ، وقال أبو حيان: إن الاعتبار من أول النهار إلى آخره ، وإضافة الظلال إلى ضمير المفرد لأن مرجعه وإن كان مفرداً في اللفظ لكنه كثير في المعنى ، ونظير ذلك أكثر من أن يحصى ، والمعنى أو لم يروا الأشياء التي ترجع وتتنقل ظلالها {عَنِ اليمين والشمآئل} والمراد بها الأشياء الكثيفة من الجبال والأشجار وغيرها سواء كان جماد أو إنساناً على ما عليه بعض المفسرين ، وخصها بعضهم بالجمادات التي لا يظهر لظلالها أثر سوي التفيء بواسطة الشمس على ما ستعلمه إن شاء الله تعالى دون ما يشمل الحيوان الذي يتحرك ظله بتحركه ، وكلا القولين على تقدير كون {مِنْ} بيانية كما سمعت ؛ وذهب بعض المحققين إلى العموم لكنه جعل من ابتدائية متعلقة بخلق والمراد بما خلقه من شيء عالم الأجسام المقابل لعالم الروح والأمر الذي لم يخلق من شيء بل وجد بأمر كن كما قال سبحانه:

{ألا لَهُ الخلق والأمر} [الأعراف: 54] ، ولا يخفى بعده ، واعترض أيضاً بأن السماوات والجن من عالم الأجسام والخلق ولا ظل لها ومقتضى عموم {مَا} أنه لا يخلو شيء منها عنه بخلاف ما إذا جعلت من بيانية و {يتفيؤ} صفة شيء مخصصة له.

ورد بأن جملة {يتفيؤ} حينئذ ليست صفة لشيء إذ المراد إثبات ذلك لما خلق من شيء لإله وليس صفة لما لتخالفهما تعريفاً وتنكيراً بل هي مستأنفة لإثبات أن له ظلالاً متفيئة وعموم {فِى مَا} لا يوجب أن يكون المعنى لكل منه هذه الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت