13 - {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} :
أي وما خلق لكم في الأرض متعددةً أصنافه مسخر بأمره أيضًا، من حيوان ونبات وجماد، فكل ذلك متنوع الأشكال مختلف الألوان والأصناف متعدد المنافع مسخر لنا لننتفع به كلما أردنا إن في هذا كله لآية عظيمة على قدرة الله وحكمته ورحمته لكل من تذكر وتدبر فاتعظ بما رآه بصره وأدركته حواسه وفقهه عقله.
{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) }
المفردات:
{سَخَّرَ الْبَحْرَ} : ذَللَهُ ويسّر الانتفاع به.
{مَوَاخِرَ} : جمع ماخر من مخر الماء شقه. {تَمِيدَ} : تضطرب.
التفسير
14 - {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} :
وهو الذي سخر لكم البحار بقدرته وحكمته، لكي تستطيعوا اصطياد كائناتها البحرية من الأسماك لتأكلوها طرية أي قبل أن يسرع إليها الفساد وسخرها أيضًا لكي تتزينوا بحليتها، وذلك باستخراج بعض الحلي منها، مثل اللؤلؤ والمرجان والأصداف لاستعمالها في الزينة.
{وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ} . أي وترى السفن تشق سطح الماء تستخدمونها في صيد الأسماك واستخراج الحلي من البحر. {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} : أي ولتطلبوا بها منافع أخرى من فضل الله غير ما تقدم، كالتجارة ونقل الحاصلات والبضائع من مرفإ إلى مرفإ ومن قطر إلى قطر, وغير ذلك كالارتحال بها لطلب العلم حيث يوجد العلم والعلماء.
{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} : أي وأمدكم الله بهذه النعم كلها لكي تشكروه على إحسانه وفضله. وتقدروه حتى قدره.