فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252538 من 466147

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِيْنَ تُرِيحُونَ وَحِيْنَ تَسْرَحُونَ} [3 - 6] .

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ} أي: بالحكمة ، كما تقدم: {تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ} أي: مهينة ضعيفة: {فَإِذَا هُوَ} بعد تكامله بشراً: {خَصِيمٌ مُّبِينٌ} أي: مخاصم لخالقه مجادل ، يجحد وحدانيته ويحارب رسله . وهو إنما خلق ليكون عبداً لا ضداً .

{وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ} أي: لمصالحكم ، وهي الأزواج الثمانية المفصلة في سورة الأنعام .

قال الزمخشري: وأكثر ما تقع على الإبل .

{فِيهَا دِفْءٌ} أي: ما يدفئ ، أي: يسخن به من صوف أو وبر أو شعر ، فيقي البرد {وَمَنَافِعُ} أي: من نسلها ودرِّها وركوب ظهرها: {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ} أي: زينة: {حِيْنَ تُرِيحُونَ} أي: تردونها من مراعيها إلى مراحها (بضم الميم) وهو مقرِّها في دور أهلها بالعشيِّ: {وَحِينَ تَسْرَحُونَ} أي: تخرجونها بالغداة إلى المراعي .

قال الزمخشري: منَّ الله بالتجمل بها كما منَّ بالانتفاع بها ؛ لأنه من أغراض أصحاب المواشي ، بل هو من معاظمها ؛ لأن الرعيان ، إذا روحوها بالعشي ، وسرحوها بالغداة ، فزينت بإراحتها وتسريحها الأفنية ، وتجاوب فيها الثغاء والرغاء ؛ أنست أهلها وفرحت أربابها ، وأجلتهم في عيون الناظرين إليها ، وكسبتهم الجاه والحرمة عند الناس . ونحوه: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَة} [النحل: 8] ، {يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً} [الأعراف: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت