فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252114 من 466147

وكذلك جملة {وهم مستكبرون} بنيت على الاسمية للدّلالة على تمكّن الاستكبار منهم.

وقد خولف ذلك في آية سورة الفرقان (21) {لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتواً كبيراً} لأن تلك الآية لم تتقدّمها دلائل على الوحدانية مثل الدلائل المذكورة في هذه الآية.

وجملة لا جرم أن الله يعلم معترضة بين الجملتين المتعاطفتين.

والجَرم بالتحريك: أصلهُ البُدُّ.

وكثر في الاستعمال حتى صار بمعنى حَقّاً.

وقد تقدّم عند قوله تعالى: {لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون} في سورة هود (22) .

وقوله: {أن الله يعلم} في موضع جرّ بحرف جرّ محذوف متعلق بـ {جَرَم} .

وخبر {لا} النافية محذوف لظهوره ، إذ التقدير: لا جرم موجودٌ.

وحذْف الخبر في مثله كثير.

والتقدير: لا جرم في أن الله يعلم أو لا جرم من أنه يعلم ، أي لا بدّ من أنه يعلم ، أي لا بدّ من علمه ، أي لا شكّ في ذلك.

وجملة {أن الله يعلم} خبر مستعمل كناية عن الوعيد بالمؤاخذة بما يخفون وما يظهرون من الإنكار والاستكبار وغيرهما بالمُؤاخذة بما يخفون وما يظهرون من الإنكار والاستكبار وغيرهما مؤاخذةَ عقاب وانتقام ، فلذلك عقب بجملة {إنه لا يحب المستكبرين} الواقعةِ موقع التعليل والتذييل لها ، لأن الذي لا يحب فعلاً وهو قادرٌ يجازي فاعله بالسّوء.

والتعريف في {المستكبرين} للاستغراق ، لأن شأن التذييل العموم.

ويشمل هؤلاء المتحدّث عنهم فيكون إثبات العقاب لهم كإثبات الشيء بدليله.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24) }

و {إذا قيل لهم} عطف على جملة {قلوبهم منكرة} [سورة النحل: 22] ، لأن مضمون هذه من أحوالهم المتقدم بعضُها ، فإنه ذُكر استكبارهم وإنكارهم الوحدانية ، وأتبع بمعاذيرهم الباطلة لإنكار نبوءة محمد وبصدّهم الناس عن اتّباع الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت