فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225061 من 466147

وَكُلًّا منصوب على المصدر ب نَقُصُّ وتنوينه عوض عن المضاف إليه، أي كل ما يحتاج إليه، وكل نوع من أنواع الاقتصاص نقص عليك.

ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ بيان لقوله: وَكُلًّا أو بدل منه، أو مفعول به.

المفردات اللغوية:

وَكُلًّا وكل نبأ نَقُصُّ نخبرك به، والقص: تتبع أثر الشيء للإحاطة به، كما قال تعالى: وَقالَتْ لِأُخْتِهِ: قُصِّيهِ .. [القصص 28/ 11] . مِنْ أَنْباءِ جمع نبأ: وهو الخبر المهم. نُثَبِّتُ بِهِ نقوّي ونطمئن. فُؤادَكَ قلبك، أي نجعله راسخا كالجبل، وهو المقصود من الاقتصاص، وهو زيادة يقينه، وطمأنينة قلبه، وثبات نفسه على أداء الرسالة، واحتمال أذى الكفار. وَجاءَكَ فِي هذِهِ الأنباء أو الآيات الْحَقُّ ما هو حق وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ إشارة إلى سائر فوائده العامة، وخصّ المؤمنون بالذكرى لانتفاعهم بها في الإيمان، بخلاف الكفار.

عَلى مَكانَتِكُمْ على حالتكم أو على تمكنكم واستطاعتكم. إِنَّا عامِلُونَ على حالتنا، وهو تهديد لهم. وَانْتَظِرُوا عاقبة أمركم. إِنَّا مُنْتَظِرُونَ أن ينزل بكم نحو ما نزل بأمثالكم.

وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي علم ما غاب فيهما، لا يخفى عليه خافية مما فيهما.

وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ أي يرجع إليه أمرك وأمرهم، لا محالة، فينتقم ممن عصى.

فَاعْبُدْهُ وحده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ثق به، فإنه كافيك. وتقديم الأمر بالعبادة على التوكل تنبيه على ما هو الأنفع للعابد. وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أنت وهم، فيجازي كلّا ما يستحقه، وإنما يؤخرهم لوقتهم.

المناسبة:

بعد أن قص الله على نبيه أخبار الأنبياء مع أقوامهم، ذكر فائدة تلك القصص وحصرها في نوعين من الفائدة وهما: تثبيت الفؤاد على أداء الرسالة وعلى الصبر واحتمال الأذى، وبيان ما هو حق وعظة وعبرة وذكرى تذكر المؤمنين. ثم ختم السورة بما بدأها به وهو الأمر بالعبادة، والتوكل على الله، وعدم المبالاة بعداوة المشركين.

التفسير والبيان:

وكل خبر من الأخبار التي هي من أنباء الرسل المتقدمين من قبلك مع أممهم نقصها عليك لفائدتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت