فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225049 من 466147

ثمّ حذّرت الآية من الاعتماد على الظّلمة، والرّضا بظلمهم، والاستعانة بهم، والتعاون معهم، وودّهم وإطاعتهم لأن ودّهم يستدعي إطراءهم وتملّقهم، وتزييف الحقائق، وكتمان الحقّ، والسّكوت عن المنكر، وعدم الأمر بالمعروف.

والظّلم: يشمل الشّرك وكلّ أنواع القبائح والمعاصي والمنكرات، والآية دالّة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم، فإن صحبتهم كفر أو معصية، إذ الصّحبة لا تكون إلا عن مودّة. أما صحبة الظّالم على التّقيّة، فهي مستثناة من النّهي بحال الاضطرار.

روى الإمام أحمد وأصحاب السّنن عن أبي بكر أنه قام، فحمد الله،

وأثنى عليه، ثم قال: أيّها النّاس، إنكم تقرؤون هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ألا وإن النّاس إذا رأوا الظّالم، فلم يأخذوا على يديه، أوشك الله أن يعمّهم بعقابه، ألا وإنّي

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ النّاس إذا رأوا المنكر بينهم، فلم ينكروه، يوشك أن يعمّهم الله بعقابه» .

وقد تضمّنت الآية صراحة بيان عاقبة الرّكون إلى الظّلمة، وهي الإحراق بالنّار، بسبب مخالطتهم ومصاحبتهم وممالأتهم على ما هم عليه، وموافقتهم في أمورهم.

والظّلمة: هم أعداء المؤمنين، من المشركين، أو كلّ ظالم، سواء أكان كافرا أم مسلما، والرّأي الثّاني أصح لأن الأخذ بعموم الكلام أولى.

ويلاحظ من اختلاف التّعبيرين: فَاسْتَقِمْ ووَ لا تَرْكَنُوا أن الأوامر بأفعال الخير أفردت للنّبي صلى الله عليه وسلّم، وإن كانت عامة في المعنى: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وقوله في الآية التالية: وَأَقِمِ الصَّلاةَ، وَاصْبِرْ. أما المنهيّات فقد جمعت للأمة: وَلا تَطْغَوْا، وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا.

الأمر بالصّلاة والصّبر

[سورة هود (11) : الآيات 114 إلى 115]

(وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ(114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115)

الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت