فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225035 من 466147

«إن الله ليُملي للظالم حتى إِذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ الأية {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} أي إن عذابه موجع شديد، وهذا مبالغة في التهديد والوعيد {إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة} أي إن في هذه القصص والأخبار لعظة وعبرة لمن خاف عذاب الله وعقابه في الآخرة {ذلك يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس} أي يجتمع فيه الخلائق للحساب والثواب والعقاب {وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي يشهده أهل السماء والأرض، والأولون والآخرون قال ابن عباس: يشهده البر والفاجر {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} أي ما نؤخر ذلك اليوم - يوم القيامة - إِلا لزمنٍ معيَّن سبق به قضاء الله، لا يتقدم ولا يتأخر {يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} أي يوم يأتي ذلك اليوم الرهيب لا يتكلم أحدٌ إِلا بإِذن الله تعالى {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} أي فمن أهل الموقف شقيٌّ، ومنهم سعيد كقوله {فَرِيقٌ فِي الجنة وَفَرِيقٌ فِي السعير} [الشورى: 7] {فَأَمَّا الذين شَقُواْ فَفِي النار لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} أي فأما الأشقياء الذين سبقت لهم الشقاوة فإِنهم مستقرون في نار جهنم، لهم من شدة كربهم {زَفِيرٌ} وهو إخراج النَّفَس بشدة {وَشَهِيقٌ} وهو ردُّ النَّفَس بشدة، وقال بعض المفسرين: شبِّه صراخهم في جهنم بأصوات الحمير قال الطبري: في روايته عن قتادة: صوتُ الكافر في النار صوت الحمار، أوله زفير وآخره شهيق {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض} أي ماكثين في جهنم أبداً على الدوام ما دامت السماوات والأرض قال الطبري: إِن العرب إِذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبداً قالت: هذا دائمٌ دوام السماوات والأرض بمعنى أنه دائمٌ أبداً، فخاطبهم جل ثناؤه بما يتعارفون به بينهم قال ابن زيد: أحدهما أن تراد سماوات الآخرة وأرضها وهي دائمة مخلوقة للأبد، والثاني أن يكون عبارة عن التأبيد ونفي الانقطاع {إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} الاستثناء في أهل التوحيد، لأن لفظة {شَقُواْ} تعم الكفار والمذنبين، فاستثنى الله من خلود أهل الشقاوة العصاة من المؤمنين، فإِنهم يطهرون في نار جهنم ثم يخرجون منها بشفاعة سيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت