فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207062 من 466147

شهوات ولذات قانية ، فصارت كالعدم"يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ"إذا خرجوا من قبورهم كتعارفهم بالدّنيا ، ثم يشتد عليهم هول الموقف فتنقطع المعرفة ، ويعرض الحبيب عن حبيبه ، والزوج عن زوجته ، والابن عن أبيه ، والأخ عن أخيه ، والأم عن ولدها ، قال تعالى (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ) الآيات 35 فما بعدها من سورة عبس في ج 1 ، وقال تعالى (وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً) الآية 11 من سورة المعارج الآتية ، وقال تعالى (فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ) الآية 103 من سورة المؤمنين الآتية لهذا يصير التقاطع بينهم ، فلا ينظر أحدهم للآخر ، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه عن صاحبه ، وحينئذ يظهر مغزى قوله تعالى"قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ"إذ شاهدوه حقا وكانوا يجحدونه بالدنيا"وَما كانُوا مُهْتَدِينَ 45"في بيع آخرتهم الباقية بدنياهم الفانية وضلوا طريق النجلة ، فحصلت لهم خسارة عظيمة لا تتلافى ، قال تعالى"فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ"من العذاب في الدنيا قبل موتك يا محمد"أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ"قبل أن نريك عذابا فيهم إذ نرجئه للآخرة"فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ"فيها ، وهناك ترى ما أوعدناهم به من الوبال الدائم"ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ 46"من المعاصي والقبائح لا حاجة إلى شهود عليها ، لأنها كلها مدونة عنده لم يخف عليه شيء منها ، فكل جارحة تشهد بما فعلت وتبين زمانه ومكانه وصفته ، وإذ ذاك يذوقون العذاب الأليم.

وهذه الآية لها نظائر كثيرة في القرآن بلفظها ومعناها كالآية 94 من المؤمنين الآتية وغيرها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت