فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205945 من 466147

هَذَا الْتِفَاتٌ عَنْ خِطَابِ أُمَّةِ الرَّسُولِ أَوْ قَوْمِهِ الَّذِينَ امْتَنَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِمَجِيئِهِ رَسُولًا إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَبِفَضَائِلِهِ الْعَائِدَةِ عَلَيْهِمْ ، إِلَى خِطَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيَانِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي حَالِ إِعْرَاضِهِمْ عَنِ الِاهْتِدَاءِ وَالِانْتِفَاعِ بِمَا خَاطَبَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ فِي شَأْنِهِ ، يَقُولُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا وَانْصَرَفُوا عَنِ الْإِيمَانِ بِكَ وَالِاهْتِدَاءِ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ (فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ) أَيْ هُوَ مُحْسِبِي الَّذِي يَكْفِينِي أَمْرَ تَوَلِّيهِمْ وَإِعْرَاضِهِمْ ، وَمَا يَعْقُبُهُ مِنْ عَدَاوَتِهِمْ لِي وَصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِهِ وَقَدْ بَلَّغْتَ وَمَا قَصَّرْتَ (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) أَيْ لَا مَعْبُودَ غَيْرُهُ أَلْجَأُ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِعَانَةِ كَمَا يَلْجَئُونَ إِلَى آلِهَتِهِمُ الْمُنْتَحَلَةِ (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) وَحْدَهُ ، فَلَا أَكِلُ أَمْرِي فِيمَا أَعْجِزُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَكَيْفَ لَا أَخُصُّهُ بِالتَّوَكُّلِ (وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) الَّذِي هُوَ مَرْكَزُ تَدْبِيرِ أُمُورِ الْخَلْقِ كُلِّهَا كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ السُّورَةِ التَّالِيَةِ ، (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) (10: 3) قَرَأَ جُمْهُورُ الْقُرَّاءِ" (الْعَظِيمِ) "بِالْخَفْضِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِلْعَرْشِ . وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِرَبِّ ، وَرُوِيَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ، وَعَظَمَةُ الْعَرْشِ بِعَظَمَةِ الرَّبِّ الَّذِي اسْتَوَى عَلَيْهِ وَعَظَمَةُ الْمُلْكِ الْكَبِيرِ الَّذِي هُوَ مَرْكَزُ تَدْبِيرِهِ ، وَوَحْدَةُ النِّظَامِ فِيهِ ، وَعَظَمَتُهُمَا فِي الْمَلَأِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت