وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما آخر آية نزلت {واتقوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله} [البقرة: 281] وكان بين نزولها وموته صلى الله عليه وسلم ثمانون يوماً، وقيل: تسع ليال، وحاول بعضهم التوفيق بين الروايات في هذا الشأن بما لا يخلو عن كدر.
ويبعد ما روي عن أبي ما أخرجه ابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جاءته جهينة فقالوا له: إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا نأمنك وتأمنا قال: ولم سألتم هذا؟ قالوا: نطلب الأمن فأنزل الله تعالى هذه الآية {لَقَدْ جَاءكُمْ} [التوبة: 128] الخ والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
وقد ذكروا لقوله سبحانه: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} الآية ما ذكروا من الخواص، وقد أخرج أبو داود عن أبي الدرداء موقوفاً.
وابن السني عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح وحين يمسي حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات كفاه الله تعالى ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة، وأخرج ابن النجار في تاريخه عن الحسين رضي الله تعالى عنه قال: من قال حين يصبح سبع مرات حسبي الله لا إله إلا هو الخ لم يصبه في ذلك اليوم ولا تلك الليلة كرب ولا نكب ولا غرق، وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب قال: خرجت سرية إلى أرض الروم فسقط رجل منهم فانكسرت فخذه فلم يستطيعوا أن يحملوه فربطوا فرسه عنده ووضعوا عنده شيئاً من ماء وزاد فلما ولوا أتاه آت فقال له: مالك ههنا؟ قال: انكسرت فخذي فتركني أصحابي فقال: ضع يدك حيث تجد الألم وقل: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} الآية فوضع يده فقرأها فصح وركب فرسه وأدرك أصحابه، وهذه الآية ورد هذا الفقير ولله الحمد منذ سنين نسأل الله تعالى أن يوفق لنا الخير ببركتها إنه خير الموفقين. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 11 صـ} "