فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205857 من 466147

وَأَسْقَطَتْهُ فِي الْبَعْضِ، لِيُحْفَظَ الْقُرْآنُ عَلَى الْأُمَّةِ، وَتَجْتَمِعَ أَشْتَاتُ الرِّوَايَةِ، وَيَتَبَيَّنَ وَجْهُ الرُّخْصَةِ وَالتَّوْسِعَةِ، فَانْتَهَتْ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ إلَى أَرْبَعِينَ حَرْفًا فِي هَذِهِ الْمَصَاحِفِ، وَقَدْ زِيدَتْ عَلَيْهَا أَحْرُفٌ يَسِيرَةٌ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ الْمَشْهُورِينَ تُرِكَتْ؛ فَهَذَا مُنْتَهَى الْحَاضِرِ مِنْ الْقَوْلِ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ الْفَنُّ الَّذِي تَصَدَّيْنَا لَهُ مِنْ الْأَحْكَامِ.

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: إذَا ثَبَتَتْ الْقِرَاءَاتُ، وَتَقَيَّدَتْ الْحُرُوفُ فَلَيْسَ يَلْزَمُ أَحَدًا أَنْ يَقْرَأَ بِقِرَاءَةِ شَخْصٍ وَاحِدٍ، كَنَافِعٍ مِثْلًا، أَوْ عَاصِمٍ؛ بَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ فَيَتْلُو حُرُوفَهَا عَلَى ثَلَاثِ قِرَاءَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ قُرْآنٌ، وَلَا يَلْزَمُ جَمْعُهُ؛ إذْ لَمْ يُنَظِّمْهُ الْبَارِي لِرَسُولِهِ، وَلَا قَامَ دَلِيلٌ عَلَى التَّعَبُّدِ، وَإِنَّمَا لَزِمَ الْخَلْقَ بِالدَّلِيلِ أَلَّا يَتَعَدَّوْا الثَّابِتَ إلَى مَا لَمْ يَثْبُتْ، فَأَمَّا تَعْيِينُ الثَّابِتِ فِي التِّلَاوَةِ فَمُسْتَرْسِلٌ عَلَى الثَّابِتِ كُلِّهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت