فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205794 من 466147

(وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ) فَيُحَذِّرُوهُمْ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مِنْ بَأْسِ اللهِ مِثْلُ الَّذِي نَزَلَ بِمَنْ شَاهَدُوا مِمَّنْ ظَفِرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ (إِذَا) هُمْ (رَجَعُوا إِلَيْهِمْ) مِنْ غَزْوِهِمْ (لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) يَقُولُ لَعَلَّ قَوْمَهُمْ إِذَا هُمْ حَذَّرُوهُمْ مَا عَايَنُوا مِنْ ذَلِكَ يَحْذَرُونَ فَيُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ حَذَرًا أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ

بِالَّذِينِ أَخْبَرُوهُمْ خَبَرَهُمُ ا هـ .

وَهَذَا تَأْوِيلٌ مُتَكَلَّفٌ يَنْبُو عَنْهُ النَّظْمُ الْكَرِيمُ ; فَإِنَّ اعْتِبَارَ طَائِفَةِ السَّرِيَّةِ بِمَا قَدْ يَحْصُلُ لَهَا مِنَ النَّصْرِ - وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَلَا مُطَّرَدٍ - لَا يُسَمَّى تَفَقُّهًا فِي الدِّينِ وَإِنْ كَانَ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ مَعْنَى الْفِقْهِ ، فَإِنَّ التَّفَقُّهَ هُوَ: التَّعَلُّمُ الَّذِي يَكُونُ بِالتَّكَلُّفِ وَالتَّدَرُّجِ وَالْمُتَبَادِرِ مِنَ الدِّينِ عِلْمُهُ ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ إِلَّا فِي الَّذِينَ يَبْقَوْنَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَزْدَادُونَ كُلَّ يَوْمٍ عِلْمًا وَفِقْهًا بِنُزُولِ الْقُرْآنِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي تَفْسِيرِ: (وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ) (9: 97) وَمَا يَأْتِي قَرِيبًا فِيمَا يَنْزِلُ مِنَ السُّورِ فَيَزْدَادُ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا . وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَشْمَلُ السَّفَرَ لِأَجْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ لِمَا فِي الرِّحْلَةِ مِنْ أَسْبَابِ زِيَادَةِ الِاسْتِفَادَةِ بِالِانْقِطَاعِ لِلْعِلْمِ وَلِقَاءِ أَسَاطِينِهِ ، وَعَلَّلَ بَعْضُهُمْ فَضِيلَةَ السِّيَاحَةِ بِذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت