مِنْ بَيَانِهَا بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، فَيُعَرِّفُ الْحُكْمَ مَعَ حِكْمَتِهِ ، وَيُفَصِّلُ الْعِلْمَ الْمُجْمَلَ بِالْعَمَلِ بِهِ ، (وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ) الَّذِينَ نَفَرُوا لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ (إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ) أَيْ يَجْعَلُوا جُلَّ هَمِّهِمْ مِنَ الْفَقَاهَةِ بِأَنْفُسِهِمْ إِرْشَادَ هَؤُلَاءِ وَتَعْلِيمِهِمْ مَا عَلِمُوا ، وَإِنْذَارَهُمْ عَاقِبَةَ الْجَهْلِ ، وَتَرْكِ الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ (لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) أَيْ رَجَاءَ أَنْ يَخَافُوا اللهَ وَيَحْذَرُوا عَاقِبَةَ عِصْيَانِهِ ; وَيَكُونُ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ عُلَمَاءَ بِدِينِهِمْ قَادِرِينَ عَلَى نَشْرِ دَعْوَتِهِ ، وَإِقَامَةِ حُجَّتِهِ ، وَتَعْمِيمِ هِدَايَتِهِ ، فَهَذَا مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ غَايَةَ الْعِلْمِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَالْغَرَضَ مِنْهُ لَا الرِّيَاسَةُ وَالْعُلُوُّ بِالْمَنَاصِبِ ، وَالتَّكَبُّرُ عَلَى النَّاسِ وَطَلَبُ الْمَنَافِعِ الشَّخْصِيَّةِ مِنْهُمْ .