وقد ضبط العلماء حقيقة الفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية بالاجتهاد.
والإنذار: الإخبار بما يتوقع منه شر.
والمراد هنا الإنذار من المهلكات في الآخرة.
ومنه النذير.
وتقدم في قوله تعالى: {إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً} في سورة البقرة (119) ، فالإنذار هو الموعظة، وإنما اقتصر عليه لأنه أهم، لأن التخلية مقدمة على التحْلية، ولأنه ما من إرشاد إلى الخير إلا وهو يشتمل على إنذار من ضده.
ويدخل في معنى الإنذار تعليم الناس ما يميزون به بين الحق والباطل وبين الصواب والخلطأ وذلك بأداء العالم بث علوم الدين للمتعلمين.
وحذف مفعول يحذرون للتعميم، أي يحذرون ما يُحذر، وهو فعل المحرمات وترك الواجبات.
واقتصر على الحذر دون العمل للإنذار لأن مقتضى الإنذار التحذير، وقد علمت أنه يفيد الأمرين. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 10 صـ}