فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195681 من 466147

ومصرف الجزية مصرف الفيء ولا يجوز صرف شيء منها إلى مصرف الصدقات.

30 -قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} الآية، قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير وعكرمة:"أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جماعة من اليهود: سلام بن مشكم والنعمان بن أوفى وشاس بن قيس ومالك ابن الصيف فقالوا: كيف نتبعك وأنت قد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزيرًا بن الله؟ فأنزل الله في قولهم هذه الآية".

وقال عبيد بن عمير:"إنما قال هذه المقالة رجل واحد من اليهود اسمه فنحاص بن عازوراء"، فعلى هذا أوقع الله عليه اسم الجماعة على مذهب العرب في قولها: ركبت البغال ولعله لم يركب إلا واحداً قاله ابن الأنباري، وقال غيره:"إذا كان فيهم من يذهب إلى هذا القول جاز أن ينسب إليهم كما تقول: المعتزلة تقول كذا، وإن كانت طائفة منهم تقوله".

وأما السبب الذي لأجله قالوا هذه المقالة فقال ابن عباس في رواية عطية:"إن اليهود أضاعوا التوراة وعملوا بغير الحق فرفع الله عنهم التابوت، وأنساهم التوراة، ونسخها من صدورهم، فدعا الله عزير وابتهل إليه أن يرد إليه الذي نسخ من صدورهم، فنزل نور من السماء فدخل جوفه فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من التوراة، فنادى في قومه: قد"

رد الله إليّ التوراة، وطفق يعلمهم، ثم إن التابوت نزل بعد ذلك فعرضوا ما كان فيه على الذي كان عزير يعلمهم فوجدوه مثله، فقالوا: والله ما أُوتي عزير هذا إلا لأنه ابن الله"، فسبب هذه المقالة عند جميع المفسرين تجديد عزير التوراة لهم عن ظهر قلبه بعد ذهابها عنهم، وإن اختلفوا في كيفية الذهاب، فابن عباس في رواية عطية ذهب إلى ما ذكرنا، وذهب الكلبي إلى قتل بُخْتُنَصَّر علماءهم، وذهب السدي إلى أن العمالقة ظهرت عليهم فقتلوهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت