وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كن نساء بني إسرائيل يجتمعن بالليل فيصلين ويعتزلن ويذكرن ما فضل الله تعالى به على بني إسرائيل وما أعطاهم ، ثم سلط عليهم شر خلقه بختنصر فحرق التوراة وخرب بيت المقدس ، وعزير يومئذ غلام فقال عزير: أو كان هذا؟! فلحق الجبال والوحش فجعل يتعبد فيها ، وجعل لا يخالط الناس ، فإذا هو ذات يوم بامرأة عند قبر وهي تبكي فقال: يا أمة الله اتقي الله واحتسبي واصبري ، أما تعلمين أن سبيل الناس إلى الموت؟! فقالت: يا عزير اتنهاني أن أبكي وأنت خلفت بني إسرائيل ولحقت بالجبال والوحش؟ قالت: إني لست بامرأة ولكني الدنيا ، وأنه سينبع في مصلاك عين وتنبت شجرة ، فاشرب من العين وكل من ثمرة الشجرة ، فإنه سيأتيك ملكان فاتركهما يصنعان ما أرادا. فلما كان من الغد نبعت العين ونبتت الشجرة فشرب من ماء العين وأكل من ثمرة الشجرة ، وجاء ملكان ومعهما قارورة فيها نور فأوجراه ما فيها ، فألهمه الله التوراة فجاء فأملاه على الناس ، فقالوا عند ذلك: عزير بن الله ، تعإلى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وأخرج أبو الشيخ عن كعب رضي الله عنه قال: دعا عزير ربه عز وجل أن يلقي التوراة كما أنزل على موسى عليه السلام في قلبه ، فأنزلها الله تعالى عليه ، فبعد ذلك قالوا: عزير ابن الله.
وأخرج أبو الشيخ عن حميد الخراط رضي الله عنه. أن عزيراً كان يكتبها بعشرة أقلام في كل أصبع قلم.
وأخرج أبو الشيخ عن الزهري رضي الله عنه قال: كان عزير يقرأ التوراة ظاهراً ، وكان قد أعطي من القوة ما ان كان ينظر في شرف السحاب ، فعند ذلك قالت اليهود: عزير ابن الله.