وأما إن كان باذل الجزية منهم حربيا لم يدخل تحت الصلح فإنها تقبل منه قولا واحدا ولا يلزمه ما صالح عليه إخوانه وإن أراد الإمام نقض صلحهم وإلزامهم بالجزية لم يكن له ذلك لأن عقد الذمة على التأبيد وقد
عقد معهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يكن لغيره نقضه ما داموا على العهد
فصل هل تؤخذ الصدقة من غير بني تغلب
وهذا الحكم يختص ببني تغلب نص عليه أحمد
وقال علي بن سعيد سمعت أحمد يقول أهل الكتاب ليس عليهم في مواشيهم صدقة ولا في أموالهم إنما تؤخذ منهم الجزية إلا أن يكونوا صولحوا على أن تؤخذ منهم كما صنع عمر رضي الله عنه بنصارى بني تغلب حين أضعف عليهم الصدقة في صلحه إياهم
وقال صالح بن أحمد قلت لأبي هل على نساء أهل الذمة وصبيانهم ونخيلهم وكرومهم وزروعهم ومواشيهم صدقة قال ليس عليهم فيها شيء إلا على نصارى بني تغلب
وكذلك قال في رواية ابن منصور
وقال حرب بن إسماعيل قلت لأحمد فالذي تكون له الغنم أو الإبل هل تؤخذ منهم قال كيف تؤخذ منهم إلا نصارى بني تغلب فإنها تضاعف عليهم
قال وكذلك قال قوم في أرضهم تضاعف عليهم أراه قال إن اشتروا من المسلمين
وقال الميموني قرأت على أبي عبدالله هل على أهل الذمة صدقة في إبلهم وبقرهم وغنمهم فأملى علي ليس عليهم
وقال الزهري لا نعلم في مواشي أهل الذمة صدقة إلا بني تغلب
قال وعمر رضي الله عنه لما أقرهم على النصرانية أضعف عليهم لأنهم عرب قلت وتذهب إلى أن يؤخذ من مواشي بني تغلب خاصة قال نعم قلت وتضعف عليهم على ما فعل عمر رضي الله عنه قال نعم
وقال القاضي وأبو الخطاب حكم من تنصر من تنوخ وبهراء أو تهود من كنانة وحمير أو تمجس من تميم حكم بني تغلب سواء