فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195347 من 466147

قالوا ولفظ الصلح إنما وقع على الصدقة المضاعفة لا على الجزية وهم الذين بذلوا ذلك فيؤخذ منهم ما التزموه

قالوا ولأن نساءهم وصبيانهم صينوا عن السبي بهذا الصلح ودخلوا في حكمه فجاز أن يدخلوا في الواجب به كالرجال العقلاء

قال أبو عبيد وهذا أشبه لأنه عمهم بالصلح فلم يستثن منهم صغيرا دون كبير والله أعلم

فصل فقراء بني تغلب

وعلى هذا فمن كان منهم فقيرا وله مال غير زكوي كالدور وثياب البذلة وعبيد الخدمة فلا شيء عليه كما لا يجب ذلك على أهل الزكاة من المسلمين ولا يؤخذ من أقل من نصاب وإن كان المأخوذ من أحدهم أقل من جزية كفى

وقال في الرعاية يحتمل أن يكمل الجزية وفي مصرفه روايتان

إحداهما أنه مصرف الفيء وهذا اختيار القاضي أبي يعلى وهو الصحيح وهو مذهب الشافعي لأنه مأخوذ من مشرك وهو جزية باسم الصدقة

والثانية أن مصرفه مصرف الصدقة وهي اختيار أبي الخطاب لأنه معدول به عن الجزية في الاسم والحكم والقدر فيعدل بمصرفه عن مصرفها

قال الشيخ أبو محمد المقدسي والأول أقيس وأصح لأن معنى الشيء أخص به من اسمه ولهذا لو سمي رجل أسدا أو نمرا أو أسود أو أحمر لم يصر له حكم المسمى بذلك

قال ولأن هذا لو كان صدقة على الحقيقة لجاز دفعها إلى فقراء من أخذت منهم لقول النبي أعلمهم أن عليهم صدقة

تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم

فصل هل نأخذ الجزية من التغلبي بدلا من الصدقة

فإن بذل التغلبي الجزية وتحط عنه الصدقة فهل يقبل منه

فيه وجهان

أحدهما لا يقبل منه لأن الصلح وقع على هذا فلا يغير

والثاني يقبل منه لقوله تعالى حتى يعطوا الجزية وهذا قد أعطى الجزية ولأن الجزية هي الأصل والصدقة بدل فإذا بذل الأصل حرم قتله ولأن الجزية هي الصغار والذل الذي أنفوا منه فترك لمصلحة فإذا زالت المصلحة وأقروا به والتزموه قبل منهم وهذا أرجح والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت