فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195346 من 466147

قال الشافعي رحمه الله تعالى واختلفت الأخبار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في نصارى العرب من تنوخ وبهراء وبني تغلب فروي عنه أنه صالحهم على أن يضعف عليهم الجزية ولا يكرهوا على غير دينهم وهكذا حفظ أهل المغازي فقالوا رامهم عمر رضي الله عنه على الجزية فقالوا اردد ما شئت بهذا الاسم لا اسم الجزية فراضاهم على أن أضعف عليهم الصدقة وقال للمعشر فإذا أضعفتها عليهم فانظر إلى مواشيهم وذهبهم وورقهم وأطعمتهم وما أصابوا من معادن بلادهم وركازها وكل ما أمر أخذ فيه من مسلم خمس فخذ خمسين وعشر فخذ عشرين ونصف عشر فخذ عشرا وربع عشر فخذ نصف عشر وكذلك

مواشيهم فخذ الضعف منهم وكل ما أخذ من عشر ذمي فمسلكه مسلك الفيء وما أتجر به نصارى العرب وأهل دينهم وإن كانوا يهودا تضاعف عليهم فيه الصدقة انتهى

قالوا ولأنهم أهل ذمة فكان الواجب عليهم جزية لا صدقة كغيرهم من أهل الذمة

قالوا ولأنه مال يؤخذ من أهل الكتاب لحقن دمائهم فكان جزية كما لو أخذ باسم الجزية

قالوا ولأن الزكاة طهرة وهؤلاء ليسوا من أهل الطهرة

قالوا ولأن عمر رضي الله عنه إنما سألهم الجزية لم يسألهم الصدقة فالذي سألهم إياه عمر رضي الله عنه هو الذي بذلوه بغير اسمه

قالوا ولأن نساءهم وصبيانهم ومجانينهم ليسوا من أهل الزكاة ولا من أهل الجزية فلا يجوز أن يؤخذ منهم واحد منهما

قالوا ولأن المأخوذ منهم مصرف الفيء لا مصرف الصدقة فيباح لمن يباح له أخذ الجزية

قال أصحاب أحمد المتبع في ذلك فعل عمر رضي الله عنه وهم سألوه أن يأخذ منهم ما يأخذ من المسلمين ويضعفه عليهم فأجابهم إلى ذلك وهو يأخذ من صبيان المسلمين ونسائهم ومجانينهم وذلك هو الزكاة وعلى هذا البذل والصلح دخلوا وبه أقروا

قالوا ويدل عليه قوله من كل عشرين درهما درهم فهذا غير مذهب الجزية بل مذهب الصدقة

قالوا فشرط عمر رضي الله عنه يقتضي أن يكون على أموال نسائهم وصبيانهم ما على أموال رجالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت