فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195305 من 466147

قلت قال القاضي عبدالوهاب وقد نص مالك على منع القول بإصابة كل مجتهد فقال ليس في اختلاف أصحاب رسول الله ورضي عنهم سعة إنما هو خطأ أو صواب

وسئل أيضا ما تقول في قول من يقول إن كل واحد من المجتهدين مصيب لما كلف؟ فقال ما هذا هكذا قولان مختلفان لا يكونان قط صوابا

وقد نص على ذلك الإمام أحمد فقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه إذا اختلفت الرواية عن النبي فأخذ رجل بأحد

الحديثين وأخذ آخر بحديث آخر ضده فالحق عند الله في واحد وعلى الرجل أن يجتهد ولا يدري أصاب الحق أم أخطأ

وأصول الأئمة الأربعة وقواعدهم ونصوصهم على هذا وأن الصواب من الأقوال كجهة القبلة في الجهات وعلى هذا أكثر من أربعين دليلا قد ذكرناها في كتاب مفرد وبالله التوفيق

والمقصود أن قول النبي في حديث بريدة فإنك لا تدري أتصيب حكم الله أن حكم الله واحد وأن المجتهد قد يصيبه وقد يخطئه كما قال في الحديث الآخر إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد

فمن قال كل مجتهد مصيب للأجر بمعنى أنه مطيع لله في أداء ما كلف به فقوله صحيح إذا استفرغ المجتهد وسعه وبذل جهده

فصل

فلنرجع إلى الكلام في أحكام الجزية

قال تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون

فالجزية هي الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالا وصغارا والمعنى حتى يعطوا الخراج عن رقابهم

واختلف في اشتقاقها فقال القاضي في الأحكام السلطانية اسمها مشتق من الجزاء إما جزاءا على كفرهم لأخذها منهم صغارا أو جزاءا على أماننا لهم لأخذها منهم رفقا

قال صاحب المغني هي مشتقة من جزاه بمعنى قضاه لقوله لا تجزي نفس عن نفس شيئا فتكون الجزية مثل الفدية

قال شيخنا والأول أصح وهذا يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت