فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195301 من 466147

قالوا وإذا جاز إقرارهم بالرق على كفرهم جاز إقرارهم عليه بالجزية بالأولى لأن عقوبة الجزية أعظم من عقوبة الرق ولهذا يسترق من لا تجب عليه الجزية من النساء والصبيان وغيرهم

فإن قلتم لا يسترق عين الكتابي كما هي إحدى الروايتين عن أحمد كنتم محجوجين بالسنة واتفاق الصحابة فإن النبي كان يسترق سبايا عبدة الأوثان ويجوز لساداتهن وطأهن بعد انقضاء عدتهن كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قصة سبايا أوطاس وكانت في آخر غزوات العرب بعد فتح مكة أنه قال

لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة

فجوز وطأهن بعد الاستبراء ولم يشترط الإسلام وأكثر ما كانت سبايا الصحابة في عصر النبي من عبدة الأوثان ورسول الله يقرهم على تملك السبي

وقد دفع أبو بكر الصديق إلى سلمة بن الأكوع رضي الله عنهما امرأة من السبي نفلها إياه وكانت من عباد الأصنام

وأخذ عمر وابنه رضي الله عنهما من سبي هوازن وكذلك غيرهما من الصحابة

وهذه الحنفية أم محمد بن علي من سبي بني حنيفة

وفي الحديث من قال كذا وكذا فكأنما أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل ولم يكونوا أهل كتاب بل أكثرهم من عبدة الأوثان

قالوا وإذا جاز المن على الأسير وإطلاقه بغير مال ولا استرقاق فلأن يجوز إطلاقه بجزية توضع على رقبته تكون قوة للمسلمين أولى وأحرى

فضرب الجزية عليه إن كان عقوبة فهو أولى بالجواز من عقوبة الاسترقاق وإن كان عصمة فهو أولى بالجواز من عصمته بالمن عليه مجانا فإذا جاز إقامته بين المسلمين بغير جزية فإقامته بينهم بالجزية أجوز وأحوز وإلا فيكون أحسن حالا من الكتابي الذي لا يقيم بين أظهر المسلمين إلا بالجزية

فإن قلتم إذا مننا عليه ألحقناه بمأمنه ولم نمكنه من الإقامة بين المسلمين

قيل إذا جاز إلحاقه بمأمنه حيث يكون قوة للكفار وعونا لهم وبصدد المحاربة لنا مجانا فلأن يجوز هذا في مقابلة مال يؤخذ منه يكون قوة للمسلمين وإذلالا وصغارا للكفر أولى وأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت