فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195296 من 466147

مشركي العرب لأن آية الجزية نزلت بعد عام تبوك وكانت عباد الأصنام من العرب كلهم قد دخلوا في الإسلام فأخذها النبي ممن لم يدخل في الإسلام من اليهود ومن النصارى ومن المجوس

قال المخصصون بالجزية لأهل الكتاب المراد من إرسال الرسل وإنزال الكتب إعدام الكفر والشرك من الأرض وأن يكون الدين كله لله كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله وفي الآية الأخرى ويكون الدين كله لله ومقتضى هذا ألا يقر كافر على كفره ولكن جاء النص بإقرار أهل الكتاب إذا أعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فاقتصرنا بها عليهم وأخذنا في عموم الكفار بالنصوص الدالة على قتالهم إلى أن يكون الدين كله لله

قالوا ولا يصح إلحاق عبدة الأوثان بأهل الكتاب لأن كفر المشركين أغلظ من كفر أهل الكتاب فإن أهل الكتاب معهم من التوحيد وبعض آثار الأنبياء ما ليس مع عباد الأصنام ويؤمنون بالمعاد والجزاء والنبوات بخلاف عبدة الأصنام

وعبدة الأصنام حرب لجميع الرسل وأممهم من عهد نوح إلى خاتم الأنبياء والمرسلين ولهذا أثر هذا التفاوت الذي بين الفريقين في حل الذبائح وجواز المناكحة من أهل الكتاب دون عباد الأصنام ولا ينتقض هذا بالمجوس فإن رسول الله أمر أن يسن بهم سنة أهل الكتاب وهذا يدل على أن الجزية إنما تؤخذ من أهل الكتاب وأنها إنما

وضعت لأجلهم خاصة وإلا لو كانت الجزية تعم جميع الكفار لم يكن أهل الكتاب أولى بها من غيرهم ولقال لهم حكم أمثالهم من الكفار يقاتلون حتى يسلموا أو يعطوا الجزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت