وإن كانت بالمسلمين قلة العدد والعتاد، وعلموا أنهم لا يطيقون ابتداء المشركين بالقتال، ولا دفعهم عن أنفسهم أن يدرأوهم، فللإمام أن يهادنهم عشر سنين.
فإذا قوي المسلمون وزالت العلة نقض الصلح كما نقضه الله تعالى لما دخل الناس في دين الله أفواجاً، وقوي الإسلام وظهر الحق، ورد الأمر إلى أربعة أشهر والله أعلم.
ولا يحل أن يهادنهم على ما يطيقونه إلا في حال قتال يخاف فيها الاصطدام ولن يكون ذلك أبداً إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...