, صدق عند اللقاء , لعل الله يريك منا بعض ما تقر به عيناك . . وفي رواية أن سعد بن معاذ قال:إنا خلفنا من قومنا قوماً ما نحن بأشد حباً لك منهم , ولا أطوع لك منهم ; ولكن إنما ظنوا أنها العير . نبني لك عريشاً فتكون فيه , ونعد عندك رواحلك , ثم نلقى عدونا , فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببناه , وإن تكن الأخرى جلست على رواحلك فلحقت من وراءنا . . فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) خيراً . وقال:"أو يقضي الله خيراً من ذلك يا سعد". فلما فرغ سعد من المشورة قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"سيروا على بركة الله , فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين . والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم". . فعلم القوم أنهم إنما يلاقون القتال وأن العير تفلت ; ورجوا النصر لقول النبي (صلى الله عليه وسلم) ومن يومئذ عقد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الألوية . وهي ثلاثة , لواء يحمله مصعب بن عمير . ورايتان سوداوان . إحداهما مع علي , والأخرى مع رجل من الأنصار [هو سعد بن معاذ] وأظهر السلاح . . وكان خرج من المدينة على غير لواء معقود .