-والمصدر المؤول في محل رفع فاعل"عَسَى"، وعليه جمهور
المعربين. وصرّح السمين بصحته والشهاب باستحسانه.
* وجملة:"عَسَى أَنْ يَكُونَ"في محل رفع خبر"أَنْ"المخففة من الثقيلة
قال الشهاب:"خبر ضمير الشأن لا يشترط فيه الخبرية ولا يحتاج إلى"
التأويل"؛ أي لا يمنع من وقوعها خبرًا كونها جملة طلبية."
2 -أَنْ: مصدرية ناصبة للمضارع. عَسَى: على إعرابها المتقدم، و"أَنْ"
وما دخلت عليه في تأويل مصدر. قاله العكبري، ورده أكثر المعربين،
بأن"أَنْ"المصدرية لا تدخل إلَّا على فعل متصرف و"عَسَى"فعل
جامد، فلا يكون صلة لها.
وعلى الوجهين: يكون"أَنْ عَسَى"في محل جر معطوف على"مَلَكُوتِ"،
أي: ينظروا في ملكوت المسموات والأرض وما خلق الله، وفي"أَنْ عَسَى أَنْ"
يَكُونَ ..."."
أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ:
أَنْ يَكُونَ: تقدم إعرابه.
وفي اسم (كان وخبرها) قولان:
1 -قَدِ: حرف تحقيق. اقْتَرَبَ: فعل ماض، وهو: افتعل، بمعنى: الفعل
المجرد"قرب"، أورده الجمل في حاشيته، والفاعل ضمير مستتر يعود
إلى"أَجَلُهُمْ".
-"قَدِ اقْتَرَبَ"في محل نصب خبر"يَكُونَ"مقدم.
أَجَلُهُمْ: اسم كان مؤخر. والهاء: في محل جر بالإضافة. وفي هذا الوجه
خلاف؛ إذ أجازه ابن مالك، ومنعه ابن عصفور. وقد تقدم القول على
مثل ذلك في إعراب قوله تعالى:"وَدَمرنَا مَا كَانَ يَصْنعُ فِرْعَوْنُ"
[الآية 137 من هذه السورة"] ."
2 -"يَكَونَ": اسمه ضمير الشأن المحذوف. قَدِ: حرف تحقيق.
أَقْتَرَبَ أجُلُهُمْ: فعل وفاعل. والهاء: في محل جر بالإضافة.
* وجملة:"قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ"في محل نصب خبر"يَكَونَ".
والوجه الثاني هو المعتبر عند أكثر المعربين.
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ:
الفاء: للاستئناف. بِأَيِّ: الباء: جارّة. أي: مجرور بالباء.
حَدِيثٍ: مضاف إليه مجرور. بَعْدَهُ: ظرف منصوب. الهاء: في محل جر
بالإضافة. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
وفي تعلق الجار والمجرور قولان:
1 -متعلق بقوله"يُؤْمِنُونَ"، وعليه جمهور المعربين.