فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180973 من 466147

(وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) الواو استئنافية ، ولو شرطية ، وكان واسمها ، وجملة أعلم خبرها ، والغيب مفعول به ، ولا ستكثرت اللام واقعة في جواب لو ، واستكثرت فعل وفاعل ، ومن الخير جار ومجرور متعلقان باستكثرت ، والجملة لا محل لها (وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ) الواو عاطفة ، وجملة ما مسني السوء عطف على استكثرت ، وما نافية (إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) إن نافية ، وأنا مبتدأ ، وإلا أداة حصر ، ونذير خبر ، وبشير عطف على نذير ، ولقوم جار ومجرور متعلقان بنذير وبشير ، وجملة يؤمنون صفة لقوم.

البلاغة:

في قوله تعالى:"يسألونك كأنك حفيّ عنها"نوع من التكرير لم يدونه علماء البلاغة في معرض حديثهم عن التكرير ، وهو أن الكلام إذا بني على مقصد ما ، واعترض في أثنائه عارض ، فأريد الرجوع لتتميم المقصد الأول ، وقد بعد عهده ، طرّي بذكر المقصد الأول ، لتتصل نهايته ببدايته ، وقد تقدمت إليه الإشارة ، وهذا منها. فإنه لما ابتدأ الكلام بقوله:"يسألونك عن الساعة أيان مرساها"ثم اعترض ذكر الجواب المضمن في قوله:"قل إنما علمها عند ربي"إلى قوله"بغتة"أريد تتميم سؤالهم عنها بوجه من الإنكار عليهم ، وهو المضمن في قوله:"كأنك حفيّ عنها"وهو شديد التعلق بالسؤال ، وقد بعد عهده ، فطرّي ذكره تطرية عامة ، ولا نراه أبدا يطرّي إلا بنوع من الإجمال ، كالتذكرة للأول مستغني عن تفصيله بما تقدم ، فمن ثم قيل:"يسألونك"ولم يذكر المسئول عنه - وهو الساعة - اكتفاء بما تقدم. فلما كرر السؤال لهذه الفائدة كرر الجواب أيضا مجملا فقال:"قل إنما علمها عند اللّه".

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت