واختلف العلماء في كيفية سجود الملائكة ، أهو الخضوع؟ أهو الصلاة؟ أهو السجود الذي نعرفه نحن؟ والسجود عندنا هو منتهى ما يمكن من الخضوع لله عز وجل وقت الصلاة . لأنه نزول بأشرف شيء في الإنسان وهو الوجه الذي يضعه المؤمن على الأرض خضوعاً لله عز وجل . ولذلك علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أننا إذا مررنا على آية سجدة من آيات كتاب الله فيها مثل ذلك فعلينا أن نستجيب لها استجابة حقيقية ونسجد لها سجدة تسمى التلاوة ، ويكون ذلك عند تلاوتها أو سماعها من القارئ ، وحصرها العلماء فيما تجدونه في المصحف عند كل سجدة وجعلوا عندها علامة ووضعوا تحت الكلمة التي نسجد عندها خطاً . وحين قام العلماء ببيان المواضع التي تطلب فيها هذه السجدات وجدوها قد ابتدأت بسجدة آخر سورة"الأعراف"التي نتناولها بخواطرنا الآن ، وانتهت بسجدة"العلق": {اقرأ باسم رَبِّكَ الذي خَلَقَ} [العلق: 1] .
وبينهما سجدات ، وبعض العلماء عدّ في سورة الحج سجدتين وبعضهم أهمل السجدة الثانية في هذه السورة . فمن حسبها خمس عشرة سجدة ، عدّ سجدة الحج الثانية المختلف عليها مع سجدة الحج الأولى - المتفق عليها - وبعض العلماء قال: إنها أربع عشرة سجدة ؛ لأنه لم يحسب سجدة الحج الثانية .
وهب أنك أردت أن تسجد لله شكراً في أي وقت ، وعند أي آية فاسجد لله سجدة الشكر ، وهي سجدة واحدة كسجدة التلاوة وتستحب عند تجدد نعمة أو انقشاع غمّه ، أو زوال نقمة ولا تكون إلا خارج الصلاة .
والسجود بطبيعة الحال تبدأه بالتكبير ، ورفع اليدين كأنك تبدأ الصلاة ، والمفترض أن تقول:"سبحان ربي الأعلى"، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا ما نقوله في السجود للتلاوة ، وروي عن ابن عباس قال: