(الْأَصْلُ الثَّامِنُ) نِدَاءُ أَصْحَابِ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ: أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ وَجَوَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَهُمْ فِي الْآيَةِ (50) (الْأَصْلُ التَّاسِعُ) اعْتِرَافُ أَهْلِ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ بِصِدْقِ الرُّسُلِ ، وَتَمَنِّيهِمُ الشُّفَعَاءَ لِيَشْفَعُوا لَهُمْ ، أَوِ الرَّدَّ إِلَى الدُّنْيَا لِيَعْمَلُوا غَيْرَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ، وَحُكْمُ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ، وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّ مَنْ كَانُوا
يَدْعُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا سَيَشْفَعُونَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ . وَهُوَ فِي الْآيَةِ (53) (الْأَصْلُ الْعَاشِرُ) الدُّعَاءُ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ مَعَ الدُّنْيَا ، وَهُوَ مَا وَرَدَ فِي دُعَاءِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُ: وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ (156) فَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ تَشْرِيعًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَغَايَةُ دِينِ اللهِ عَلَى أَلْسِنَةِ جَمِيعِ رُسُلِهِ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ كَمَا تَرَى بَيَانَهُ فِي السُّنَّةِ 4 مِنَ الْبَابِ السَّادِسِ .
(الْأَصْلُ الْحَادِي عَشَرَ) صِفَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا (179) إِلَخْ . وَفِي تَفْسِيرِنَا لَهَا مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ مَا لَا تَجِدُ مِثْلَهُ فِي تَفْسِيرٍ ، وَلَا فِي كِتَابٍ آخَرَ - فَرَاجِعْهُ بِمَوْضِعِهِ فِي هَذَا الْجُزْءِ .