وَأَمْوَالُهُمْ ، فَتَجْرِبَةُ مُعَالَجَتِهِمْ لِأَمْرَاضِ الْأَنْفُسِ وَالْأَرْوَاحِ ، أَثْبَتُ مِنْ تَجْرِبَةِ مُعَالَجَةِ الْأَطِبَّاءِ لِأَمْرَاضِ الْأَجْسَادِ ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالِاخْتِبَارِ أَيْضًا أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَادِّيِّينَ الْمُنْكِرِينَ لِوُجُودِ الشَّيَاطِينِ هُمْ أَشَدُّ فَسَادًا وَإِفْسَادًا ، وَمِنْهُمْ: سِكِّيرُونَ مُقَامِرُونَ ، زُنَاةٌ لُوطِيُّونَ ، كَذَّابُونَ مُنَافِقُونَ ، مُرْتَشُونَ سَرَّاقُونَ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (6: 112 ، 113) .
وَفِي مِثْلِ هَؤُلَاءِ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا السِّيَاقِ: وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ الْغَيُّ: الْفَسَادُ . وَالْمَدُّ وَالْإِمْدَادُ الزِّيَادَةُ فِي الشَّيْءِ مِنْ جِنْسِهِ ، وَقَدْ قَرَأَ نَافِعٌ يُمِدُّونَهُمْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مِنَ الْإِمْدَادِ ، وَالْجُمْهُورُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ