فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180403 من 466147

فَسَدَتِ الْعَقَائِدُ وَالْأَخْلَاقُ وَتُرِكَتِ الْعِبَادَاتُ ، وَأُبِيحَتِ الْأَعْرَاضُ وَاسْتُبِيحَتِ الْمُحَرَّمَاتُ وَعُبِدَ الشَّيْطَانُ فِي مَعْصِيَةِ الرَّحْمَنِ ، وَتُوجَدُ جَمْعِيَّاتٌ مِنَ الرِّجَالِ وَمِنَ النِّسَاءِ يُزَيِّنُونَ لِلنَّاسِ كُلَّ هَذِهِ الْفَضَائِحِ وَالْقَبَائِحِ بِاسْمِ التَّجْدِيدِ وَالتَّمَدُّنِ ، وَلَهُمْ جَرَائِدُ تَنْشُرُ دِعَايَةَ الْإِلْحَادِ وَالزَّنْدَقَةِ ، وَالْإِبَاحَةِ الْمُطْلَقَةِ ، إِلَّا مِنْ بَعْضِ قُيُودِ قَانُونِ الْعُقُوبَاتِ فِي الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ . وَإِذَا أَنْذَرَهُمْ مُنْذِرٌ ، وَحَذَّرَهُمْ مِنْ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ مُحَذِّرٌ ، قَالُوا: وَمَا الشَّيْطَانُ ؟ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُودِ الشَّيْطَانِ ؟ فَإِنْ قُلْتَ لَهُمْ: إِنَّ أَطِبَّاءَ الْأَرْوَاحِ وَأَسَاتِذَةَ أَمْرَاضِ الِاجْتِمَاعِ ، قَدْ حَذَّرُونَا بِأَمْرِ اللهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى مِنْ نَزْغِ الشَّيْطَانِ وَتَزْيِينِهِ لِلْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ ، كَمَا يُحَذِّرُنَا أَطِبَّاءُ الْأَجْسَادِ مِنْ"مَيُكْرُوبَاتِ"الْأَمْرَاضِ ، فَهَلْ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْلِ أَنْ نَرُدَّ كَلَامَ هَؤُلَاءِ الْأَطِبَّاءِ بِحُجَّةِ أَنَّنَا لَمْ نَرَ تِلْكَ الْمَيُكْرُوبَاتِ الْمَرَضِيَّةَ ، وَأَلَّا نَقْبَلَ كَلَامَهُمْ ، وَلَا نَسْتَعْمِلَ أَدْوِيَتَهُمْ إِلَّا بَعْدَ رُؤْيَةِ مَا رَأَوْا ، وَاخْتِبَارِ مَا اخْتَبَرُوا ؟ أَلَمْ يَقُمِ الدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي التَّبْلِيغِ عَنْ وَحْيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ بَلَى وَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّجْرِبَةِ وَالِاخْتِبَارِ أَنَّ مَنِ اتَّبَعُوهُمْ صَحَّتْ عَقَائِدُهُمْ وَاسْتَقَامَتْ أَخْلَاقُهُمْ ، وَصَلُحَتْ أَعْمَالُهُمْ ، وَحُفِظَتْ صِحَّتُهُمْ وَأَعْرَاضُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت