وكذلك يُكتفَى بشاهدِ الحال فِي بيع المحقَّرات بالمعاطاة. وهو عمل الأمة قديماً وحديثا.
واكتفى الشارع بسكوت البكر فِي الاستئذان ، وجعله دليلاً على رضاها ، اكتفاء بشاهد الحال.
واكتفت الأمة فِي الاعتماد على المعاملات ، والهدايا ، والتبرعات ، بكونها بيد الباذل ، لأن دلالتها على ملكه تورث ظنا ظاهراً.
واكتفتْ بمعاملة مجهول الحرية والرشد ، وإقراره ، وأكل طعامه ، وقبول هديته وإباحة الدخول إلى منزله ، اعتماداً على شاهد الحال والظن الغالب.
واكتفى الشارعُ بقول الخارص. الواحد فِي محل الظن ، والخرْصِ ، نظراً إلى الظن المستفاد من خرصه.
واكتفت الأمة بقول المقومين فيما دق وجل ، اعتمادا على الظن المستفاد من تقويمهم.
وقد اكتفى الشارع بتقويم اثنين فِي جزاء الصيد. واكتفى بواحد فِي الخرْص
واكتفى بواحد فِي رؤية هلال رمضان.
واكتفت الأمة بقول القاسم وحده ، أو بقول اثنين ، وكذلك القائف ، أو القائفين. واكتفت بقول المؤذن الواحد.
وقد اكتفى كثير من الفقهاء بانتساب الصغير ، وميل طبعه إلى من ادعاه ، من رجلين أو أكثر ، اعتمادا على الظن المستفاد من ميل طبعه ، وهو من أضعف الظنون ، ولذلك كان فِي آخر رتب الإلحاق عندهم ، عند عدم القائف.
وكذلك الاعتماد فِي وجوب دفع اللقطة ، أو جوازه ، على الظن المستفاد من وصف الواصف لها.
وكذلك الاعتماد على أمارات الطهارة ، والنجاسة. والقبلة ، والاعتماد على قول الكيال والوزان.
وقال كثير من الفقهاء: يحبس المدعى عليه بشهادة المستورين ، إلا أن يعدلا ، إذ الغالب من المستورين العدالة. فاستجازوا عقوبة الرجل المسلم يمثل هذا الظن.
وقالوا: تسمع الشهادة على المقر بالإقرار من غير اشتراط ذكر الشاهدين أهلية المقر حال إقراره ، اعتماداً على ظن الرشد والاختيار.
وقالوا: إذا كان الجدار حائلا بين الطريق وبين ملك المدعى ، أو بين ملكه وبين موات ، اختص به المدعى ، لأن الظاهر أن الطريق والموات لا يحاط عليهما.