فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176445 من 466147

وقالوا: لو كان بين الملكين جدار متصل بأبنية أحد المالكين اتصالاً بدواخل وترصيف ، اختص به صاحب الترصيف لقوة الظن من جانبه ، إذ معه دلالتان ، إحداهما: الاتصال. والثانية: التداخل والترصيف فلو تداخل من أحد طرفيه فِي ملك أحدهما ، ومن الطرف الآخر فِي الملك الأخر اشتراكاً فيه: لتساويهما فِي الدلالتين.

وقالوا: إن الأبواب المشرعة فِي الدروب غير النافذة دالة على الاشتراك فِي الدرب إلى حد كل باب منها ، فيكون الأول شريكاً من أول الدرب إلى بابه ، والثاني شريكاً إلى بابه ، والذي فِي آخر الدرب شريك من أول الدرب إلى بابه ، قولاً واحداً ، وإلى آخر الدرب على الصحيح ، وكل ذلك بناء على الظن المستفاد من الاستطراق ، وأنه بحق.

وقالوا: إن الأجنحة المطلة على ملك الجار وعلى الدروب غير النافذة أنها ملك لأصحابها اعتماداً على غلبة الظن بذلك ، وأنها وضعت باستحقاق. وكذلك القنوات ، والجداول الجارية فِي ملك الغير ، دالة على اختصاصها بأرباب المياه ، بناء على الظن المستفاد من ذلك ، وأن صورها دالة على أنها وضعت باستحقاق.

ومن ذلك: دلالة الأيدى على الاستحقاق ، اعتمادا على الظن الغالب ، مع القطع بكثرة وضع الأيدى عدوانا وظلماً ، ولا سيما ما اطردت العادة بإجارته وخروجه من يد مالكه ، إلى يد مستأجره ، كالأراضى والدواب ، والحوانيت ، والرباع ، والحمامات وأن الغالب فيها الخروج عن يد مالكها ، وقد اعتبرتم اليد ، وقد استشكل كثير من فضلاء أصحابكم هذا ، واعترف بأن جوابه مشكل جداً ، ولما كان الظن المستفاد من الشهود أقوى من الظن المستفاد من هذه الوجوه قدم عليها.

ولما كان الظن المستفاد من الإقرار أقوى من الظن المستفاد من الشهود قدم الإقرار عليها. ولذلك اكتفى كثير من الفقهاء بالمرة الواحدة فِي الإقرار بالزنا والسرقة لهذه القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت