فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176443 من 466147

ثم أن فيه إيجاب المعاوضة على الواجب لها بغير رضا الزوج ، ومن غير اعتبار كون الدراهم قيمة الواجب لها من الحب ، أو الواجب بالعرف ، ففرض الدراهم مخالف لهذا وهذا ، ولأقوال جميع السلف والأئمة ، وفيه من الفساد ما لا يحصيه إلا الله. فإنه إن مكن المرأة تخرج كل وقت تشترى لها طعاماً وإداما دخل على الزوج والزوجة من الشر والفساد ما يشهد به العيان ، وإن منعها من الخروج أضر بها وبالزوج ، وجعله كالأجير والأسير معها.

وبالجملة: فمبنى الحكم فِي الدعاوى على غلبة الظن المستفاد من براءة الأصل تارة ومن الإقرار تارة ، ومن البينة تارة ، ومن النكول مع يمين الطالب المردودة. أو بدونها وهذا كله مما يبين الحق ظاهراً فهو بينة ، وتخصيص البينة بالشهود عرف خاص ، وإلا فالبينة اسم لما يبين الحق. فمن كان ظن الصدق من جانبه أقوى كان بالحكم أولى ولهذا قدمنا جانب المدعى عليه ، حيث لا بينة ولا إقرار ، ولا نكول ، ولا شاهد حال استنادا إلى الظن المستفاد من البراءة الأصلية. فإذا كان فِي جانب المدعى بينة شرعية قدم ، لقوة الظن فِي جانبه بالبينة.

وكذلك إذا كان فِي جانبه قرينة ظاهرةٌ ، كاللوث قدم جانبه.

ولذلك قدم جانبه فِي اللعان ، إذا نكلت المرأة ، فإنها ترجم بأيمانه. لقوة الظن فِي جانبه بإقدامه على اللعان ، مع نكول المرأة عن دفع الحد والعار عنها باليمين.

وقد أجمع الناس على جواز وطء المرأة التي تزف إلى الزوج ليلة العُرْس ، وإن لم يكن رآها ، ولا وُصفَتْ له ، من غير اشتراط شاهدى عدل يشهدان أنها هي امرأته التي وقع عليها العقد ، اكتفاء بالظن الغالب ، بالقطع المستفاد من شاهد الحال.

وكذلك يجوز الأكل من الهدْى المنحور إذا كان بالفلاة ، ولا أحد عنده ، اكتفاء بشاهدِ الحال.

وكذلك دَرَجَ السلفُ والخلف على جوازِ أكل الفقير مما يدفعه إليه الصبى ويخرجه من البيت: من كِسرةٍ ونحوها ، اعتماداً على شاهدِ الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت