فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176397 من 466147

المثال الرابع والعشرون: إذا اشترى من رجل دارا بألف ، فجاء الشفيع يطلب الشفعة ، فصالحه المشترى على نصف الدار بنصف الثمن جاز ذلك ، لأن الشفيع صالح على بعض حقه ، كما أنه صالح من ألف على خمسمائة. فإن صالحه على بيت من الدار بعينه بحصته من الثمن يقُوَّم البيت ثم تخرج حصته من الثمن ، جاز أيضاً ، لأن حصته معلومة فِي أثناء الحال. فلا يضر كونها مجهولة حالة الصلح. كما إذا اشترى شقصاً وسيفاً: فللشفيع أن يأخذ الشقص بحصته من الثمن ، وإن كانت مجهولة حال العقد ، لأن مآلها إلى العلم. وقال القاضي وغيره من أصحابنا: لا يجوز ، لأنه صالحه على شيء مجهول.

ثم قال: والحيلة فِي تصحيح ذلك: أن يشترى الشفيع هذا البيت من المشترى بثمن مسمى ، ثم يسلم الشفيع للمشترى ما بقى من الدار ، وشراء الشفيع لهذا البيت تسليم للشفعة ، ومساومته بالبيت تسليم للشفعة.

فإن أراد الشفيع شراء البيت المعين وبقاءه على شفعته فِي الباقى.

فالحيلة أن لا يبدأ بالمساومة ، بل يصبر حتى يبتدئ المشترى ، فيقول: هذا البيت أخذته بكذا وكذا ، فيقول الشفيع: قد استوجبته بما أخذته به ، ولا يكون مسلماً للشفعة فِي باقى الدار وليس فِي هذه الحيلة إبطال حق غيره ، وإنما فيها التوصل إلى حقه.

المثال الخامس والعشرون: يجوز تعليق الوكالة على الشرط. كما يجوز تعليق الولاية والإمارة على الشرط. وقد صح عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تعليق الإمارة

بالشرط وهي وكالة وتفويض ، وتولية ، ولا محذور فِي تعليق الوكالة بالشرط البتة.

والحيلة فِي تصحيحها: أن ينجز الوكالة ويعلق الإذن فِي التصرف بالشرط وهذا فِي الحقيقة تعليق لها نفسها بالشرط ، فإن مقصود الوكالة صحة التصرف ونفوذه ، والتوكل وسيلة وطريق إلى ذلك ، فإذا لم يمتنع تعليق المقصود بالشرط ، فالوسيلة أولى بالجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت