أبعدكم الله قد حذرناكم هذا ، ففتحوا لهم الأبواب فخرجوا فلحقوا بالبرية.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: نجا الناهون وهلك الفاعلون ، ولا أدري ما صنع بالساكتين.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: والله لئن أكون علمت أن القوم الذين قالوا {لم تعظون قوماً} نجوا مع الذين نهوا عن السوء أحب إلى ما عدل به. وفي لفظ: من حمر النعم. ولكني أخاف أن تكون العقوبة نزلت بهم جميعاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة قال: قال ابن عباس: ما أدري انجا الذين قالوا لم تعظون قوماً أم لا؟ قال: فما زلت أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا فكساني حلة.
وأخرج عبد بن حميد عن ليث بن أبي سليم قال: مسخوا حجارة الذين قالوا {لم تعظون قوماً الله مهلكهم} .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله {واسألهم عن القرية...} الآية. قال: كان حوتاً حرمه الله عليهم في يوم وأحله لهم فيما سوى ذلك ، فكان يأتيهم في اليوم الذي حرَّمه الله عليهم كأنه المخاض ما يمتنع من أحد ، فجعلوا يهمون ويمسكون وقلما رأيت أحداً أكثر الأهتمام بالذنب إلا واقعه ، فجعلوا يهمون ويمسكون حتى أخذوه فأكلوا بها والله أوخم أكلة أكلها قوم قط أبقاه خزياً في الدنيا وأشده عقوبة في الآخرة ، وأيم الله للمؤمن من أعظم حرمة عند الله من حوت ، ولكن الله عز وجل جعل موعد قوم الساعة والساعة أدهى وأمر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال: أخذ موسى عليه السلام رجلاً يحمل حطباً يوم السبت ، وكان موسى يسبت فصلبه.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: احتطب رجل في السبت ، وكان داود عليه السلام يسبت فصلبه.