فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162663 من 466147

والصّغار: الذّلّ والضّيم وكذلك الصّغر، والمصدر الصّغر بالتحريك وصغر فلان يصغر صغرا وصغارا فهو صاغر، إذا رضي بالضيم.

قال تعالى: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ(29) [التوبة] .

أي: أذلّاء.

أقول: فرّق في العربية بين الفعل ذي الدلالة المحسوسة، والفعل ذي الدلالة المجرّدة أو المعنوية، فالصّغر ضد الكبر، وهو في الجسم والسن، والصّغر والصّغار، الذل والهوان، والفعل صغر في الأول، وصغر في الثاني.

5 -وقال تعالى: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ [الآية 17] .

الأيمان جمع يمين وهو الجهة اليمنى، والشّمائل جمع شمال وهو الجهة اليسرى.

وكذلك اليد اليمين، واليد الشّمال وفلان ينعم بيمينه، ويقبض بشماله.

والشّمال: الطّبع، والجمع شمائل أيضا، والشّمال: الخلق.

وقلّما نجد كلمة «الشمال» في كلامهم بل نجدها مفردة.

على أن الشّمال قد وردت في الشعر، قال عبد يغوث بن وقاص:

ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل، وما لومي أخي من شماليا وقال صخر بن عمرو الشريد أخو الخنساء:

أبى الشّتم أنّي قد أصابوا كريمتي وأن ليس إهداء الخنى من شماليا وقال آخر:

هم قومي وقد أنكرت منهم شمائل بدّلوها من شمالي أمّا الريح التي تهبّ من جهة الشمال فهي شمال، وشمأل وشأمل.

6 -وقال تعالى: (قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً [الآية 18] .

وقوله تعالى: ( «مذءوما» من ذأمه إذا ذمّه.

أقول: والذأم، مهموزا: الذّمّ ومثله الذّام.

ومن هنا نلمح القرابة بين المهموز والأجوف والمضاعف، وكنا قد أشرنا إلى الصلة بين المضاعف والأجوف، ومنه الذّامّ والذّم.

7 -وقال تعالى: (وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ(21) .

أي: وأقسم لهما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) .

فإن قلت: المقاسمة أن تقسم لصاحبك ويقسم لك، تقول: قاسمت فلانا: حالفته، وتقاسما، تحالفا، ومنه قوله تعالى: (قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ [النّمل: 49] .

وأقسمت: حلفت: وأصله من القسامة.

وقال ابن عرفة في قوله تعالى: (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ(90) [الحجر] .

هم الذين تقاسموا وتحالفوا على كيد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والقسامة: الذين يحلفون على حقّهم ويأخذون.

وفي الحديث: «نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت