فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160663 من 466147

كقولك: يا زيد زيد ، ويكون بالعلياء في موضع الحال من البيت الأول ، كما كان قول النابغة:

يا دارَ ميةَ بالعلياء1

قوله:"بالعلياء"في موضع الحال ؛ أي: يا دار مية عالية مرتفعة ، فيكون كقوله:

يا بؤس للجهل ضَرَّارًا لأقوام2

هذا معنى ما أورده بعد أن سددت السؤال ومكنته ، فقلت: لا يجوز ذلك هنا ؛ وذلك أنه لو كان البيت الثاني تكريرًا على الأول لقال: لولا حُب أهلك ما أتيت ، فيكون كقولك: يا زيد ، لولا مكانك ما فعلت كذا ، وأنت لا تقول: يا زيد ، ولولا مكانك لم أفعل كذا3 ، فإذا بَطَلَ هذا ثبت ما قاله صاحب الكتاب من كونه كلامًا بعد كلام ، وجملة تتلو جملة.

وهذا واضح ، فقوله على هذا: {لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ} جملة لا موضع لها من الإعراب من حيث كانت مرتجلة ، وهي في القول الأول منصوب الموضع على الحال ؛ أي: دخلوا الجنة أو أُدخلوا الجنة ، مقولًا لهم هذا الكلام الذي هو: لا خوف عليكم ، وحُذِفَ القول وهو منصوب على الحال ، وأقيم مقامه قوله:"لا خوف عليكم"فانتصب"60ظ"انتصابه ، كما أن قولهم: كلَّمته فاه إلى فِيّ منصوب على الحال ؛ لأنه ناب عن: جاعلًا فاه إلى فِيّ ، أو لأنه وقع موقع مشافهة التي هي نائبة عن مشافِهًا له.

ومن ذلك قراءة ابن أبي إسحاق:"أو نُرَدَّ"4 بنصب الدال.

1 البيت بتمامه:

يا دار مية بالعلياء فالسند أقوت وطال عليها سالف الأمد

ورُوي: أعيت جوابًا وما بالربع من أحد. وروي هذا الشطر عجزًا لقوله:

وقفت فيه طويلًا كي أسائلها

وانظر: الكتاب: 1/ 364 ، وشرح المعلقات السبع للزوزني: 193.

2 صدره:

قالت بنو عامر خالوا بني أسد

والبيت للنابغة ؛ يعني: ما كان من عزم بني عامر على قومه في مقاطعة بني أسد والدخول لي حلفهم ، فجعلهم في ذلك. خالوا: تاركوا ، ويقال للمطلقة: خلية. الكتاب: 1/ 364 ، والخصائص: 3/ 106.

3 أي: وقد قال الشاعر: ولولا حب.

4 سورة الأعراف: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت