وأخرج البيهقي عن عبد الله بن عمرو قال: إن يأجوج ومأجوج ما يموت الرجل منهم حتى يولد له من صلبه ألف فصاعداً ، وان من ورائهم ثلاث أمم ما يعلم عدتهم إلا الله تعالى: منسك ، وتأويل ، وتاريس ، وان الشمس إذا طلعت كل يوم أبصرها الخلق كلهم ، فإذا غربت خرت ساجدة فتسلم وتستأذن فلا يؤذن لها ، ثم تستأذن فلا يؤذن لها ، ثم الثالثة فلا يؤذن لها فتقول: يا رب إن عبادك ينظروني والمدى بعيد؟ فلا يؤذن لها حتى إذا كان قدر ليلتين أو ثلاث قيل لها: اطلعي من حيث غربت فتطلع فيراها أهل الأرض كلهم ، وهي فيما بلغنا أول الآيات {لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل} فيذهب الناس فيتصدقون بالذهب الأحمر فلا يؤخذ منهم ، ويقال: لو كان بالأمس.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي عن عبد الله بن مسعود أنه قال ذات يوم لجلسائه: أرأيتم قول الله عز وجل {تغرب في عين حمئة} [الكهف: 86] ماذا يعني بها؟ قالوا: الله أعلم! قال: فإنها إذا غربت سجدت له وسبحته وعظمته وكانت تحت العرش ، فإذا حضر طلوعها سجدت له وسبحته وعظمته واستأذنته فيؤذن لها ، فإذا كان اليوم الذي تحبس فيه سجدت له وسبحته وعظمته ، ثم استأذنته فيقال لها: أثبتي. فإذا حضر طلوعها سجدت له وسبحته وعظمته ، ثم استأذنته فيقال لها: أثبتي. فتحبس مقدار ليلتين قال: ويفزع إليها المتهجدون ، وينادي الرجل جاره يا فلان ما شأننا الليلة ، لقد نمت حتى شبعت ، وصليت حتى أعيت؟! ثم يقال لها: إطلعي من حيث غربت. فذاك {يوم لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل...} الآية.
وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن ابن عباس قال: خطبنا عمر فقال: أيها الناس سيكون قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم ، ويكذبون بالدجال ، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها ، ويكذبون بعذاب القبر ، ويكذبون بالشفاعة ، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا.