فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14995 من 466147

فيه ، واجتنابُ الكلِّ حسنٌ ، وهو الأفضلُ والأوْلَى.

وقولُهُ:"فيهمَا - يعني: السورينِ - أبواب مفتحة وعلى الأبوابِ سُتور"

مُرخاة"."

ثم فسَرَ الأبوابَ المُفتحةَ: بمحارمِ اللهِ ، لما شبَّه حدودَ اللَّهِ بالسورينِ

المكتنفينِ للصراطِ يَمْنَةً ويَسْرةً - والسورُ يقتضي المنع ، وأصلُ الحدِّ فِي اللغةِ

المنعُ - شبَّه المحارمَ بالأبوابِ المفتحةِ فِي السورينِ الذَيْنِ هُمَا حد الصراط

المستقيم ونهايتُهُ ، وجعلَ الأبوابَ مفتحةً غيرَ مغلَّقةٍ ولا مُقفلةٍ ، وجعلَ عليها

ستورًا مرخاةً بحيثُ يتمكنُ كل أحدٍ من رفع تلك الستورِ وولوج تلكَ

الأبوابِ.

وهكذَا الشهواتُ المحرَّمةُ ، فإنَّ النفوسَ متطلعةٌ إليها وقادرةٌ عليها ، وإنَّما

يمنعُ منها مانعُ الإيمانِ خاصةً ، والنفوسُ مولعةٌ بمطالعة ما مُنعتْ منه ؛ كَما في

الحديثِ"لو يُمنعُ الناسُ فتَّ البعرِ لقالُوا فيه الدر".

وفي حديثٍ آخر مرفوع:"لو نهيتُ أحدَهم أنْ يأتيَ الحجونَ لأوشكَ أنْ يأتيَه"

مِرَارًا وليسَ له إليه حاجةٌ"."

وحكايةُ ذِي النونِ المصريِّ مع يوسفَ بن الحسينِ الرازيِّ - فِي الطبقِ الذي

أرسلَهُ ، وأمرَهُ أنْ لا يكشِفَهُ - معروفةٌ.

والمحرَّماتُ أمانةٌ مِنَ اللَّهِ عندً عبدِهِ ، والسمعُ أمانةٌ ، والبصرُ واللسانُ أمانةٌ.

والفرجُ أمانةٌ ، وهو أعظَمُهَا.

وكذلك الواجباتُ كلُّها أماناتٌ: كالطهارةِ ، والصيامِ ، والصلاةِ ، وأداءِ

الحقوقِ إلى أهلها ، قالَ اللَّهُ تعالَى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا(72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت