فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14993 من 466147

"لا يُجلَدُ فوقَ عشرِ جلداتٍ إلا فِي حدٍّ من حدودِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ".

فقد اختَلَفُوا فِي المراد بالحدِّ هُنا: هل هو الحدودُ

المقدَّرةُ شرْعًا ، أم المُرادُ بالحدِّ ما حدَّه اللَّهُ ونهى عن قُربانِهِ ، فيدخلُ فيه سائرُ

المعاصِي ، ويكونُ المرادُ: النهيَ عن تجاوزِ العشرِ جلداتٍ بالتأديبِ ونحوه ، مما

ليسَ عقوبةً على محرَّمٍ.

هذا فيه اختلافٌ مشهور بين العلماءِ.

وقالَ تعالى: (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْم يَعْلَمُونَ) .

وقال تعالى: (الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ) .

والمُرادُ بحدودِ اللَّهِ هَاهُنا: ما يفصلُ بينَ الحلالِ والحرامِ ، ويتميَّزُ به أحدُهُما

من الآخرِ.

وقد مدحَ اللَّهُ الحافظينَ لحدودِهِ فِي قولِهِ: (وَالْحَافِظُونَ لِحُدودِ اللَّهِ) .

وفي الحديث المرفوع منْ حديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ ، عنْ أبيه عنْ جدِّه:

"يمثَّلُ القرآنُ رجُلاً يومَ القيامةِ فيُؤْتَى بالرجلِ قدْ حمَلَهُ فخالفَ أمرَهُ ونهيَهُ ، فيمثَّلُ له خَصْمًا فيقولُ: يا ربِّ حفَلتَهُ إياى فبئس حَامِلٍ. تعدَّى حدُودِي وضيَّعَ فرائِضي وركبَ معصَيتي."

وقالَ: ويُؤتَى بالرجلِ الصالح كانَ قدْ حمَلَهُ ، فيمثلُ خَصْمًا دونَهُ ، فيقولُ: يا

ربّ حمَّلتَهُ إيَّاي فخيرُ حامِلٍ حفظَ حدودي وعمِلَ بفرائِضي واجتنبَ معصِيتِي"."

والمراد بحفظِ الحدودِ هُنا: المحافظةُ على الواجباتِ والانتهاءُ عن

المحرَّماتِ.

وفي حديثِ النُعْمانِ بنِ بشيرٍ ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت