فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14992 من 466147

فقدْ خرجَ ممَّا أحلَّه اللَّهُ إلى ما حرَّمهُ ؛ فلهذا نُهِي عن تعدِّي حدودِ اللهِ ، لأنَّ

تعديهَا بهذا المعنى محرَّمٌ.

ويُرادُ بها تارةً ما حرَّمَهُ اللَّهُ ونَهَى عنه.

وبهذا المعنى ، يُقال: لا تقربُوا حدودَ اللَّه ؛ كما قال تعالى:(تِلْكَ حُدُودُ

اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا)، بعد أن نهى عن ارتكابِ المفطراتِ فِي نهارِ

الصيامِ ، وعن مباشرةِ النساءِ فِي الاعتكافِ فِي المساجدِ.

فأرادَ بحدودِهِ هاهُنا: ما نَهَى عنه ؛ فلذلكَ نَهَى عن قُربَانِهِ.

فإنَّه تعالى جعلَ لكلِّ شيء ٍ حدًّا ، فجعلَ للمباح حدًّا ، وللحرامِ حدًّا ، وأمرَ

بالاقتصارِ على حدِّ المباح وأنْ لا يُتعَدَّى. ونَهَى عن قربانِ حدِّ الحرامِ.

وممَّا سُمِّي فيه المحرماتُ حُدودًا: قولُ النبيِّ - عز وجل -:

"مثلُ القائم على حدودِ اللَّهِ والمدهنِ فيها كمثلِ قومٍ استهمُوا سفينةً"الحديثُ المعروف.

والمرادُ بالقائم على حدودِ اللَّهِ: المنكرُ للمحرماتِ والناهي عنها.

وفي حديثِ ابنِ عباسٍ ، عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"أنا آخذٌ بحُجزِكم اتَّقوا النارَ اتقوا الحدود"قالَها ثلاثاً". خرَّجه الطبرانيُّ والبزار. ومرادُهُ بالحدودِ: محارم اللَّه ومعاصيهِ ، وقد تُطلقُ الحدودُ باعتبارِ العُقوباتِ المقدَّرةِ الرادعةِ عن الجرائم المغَلَّظةِ. فيُقالُ: حدُّ الزِّنا ، حدُّ السرقة ، حدُّ شربِ الخمر ، وهو هذا المعروف من اسم الحدودِ فِي اصطلاح الفقهاءِ ، ومنهُ قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأسامةَ:"

"أتشفعُ فِي حدٍّ من حدودِ اللَّهِ ؟"لمَّا شفع فِي المرأة التي سرَقَتْ.

وفي حديث:"أقيموا الحدودَ فِي الحضرِ والسفرِ على القريبِ والبعيدِ".

وقالَ عليّ: أقيمُوا الحدودَ على ما ملكتْ أيمانُكُم.

وأمَّا قولُه - صلى الله عليه وسلم - فِي حديثِ أبي بُردةَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت