نوحٌ: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ، وقالَ تعالَى: ،(مِّلَّةَ أَبِيكمْ
إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ)، وقالَ تعالَى: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(132) .
وقالَ عن يوسف إنَّه قالَ: (فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ(101) .
وقالَ تعالَى عن ملكةِ سبأ: (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(44) .
وقالَ عنِ الحواريينَ: إنهم قالُوا: (آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) .
وقد وصفَ اللَّهُ فِي سُورةِ الفاتحةِ الصراطَ بأنَّه:(صِرَاطَ الذِينَ أَنعَمْتَ
عَلَيْهِم).
ثم سمَّى الذينَ أنعمَ عليهم فِي سُورةِ النساءِ ، وجعلَهُم أربعةَ أصنافٍ:
النبيينَ والصِّديقينَ والشُّهداءَ والصالحينَ. فدلَّ على أنَّ هؤلاءِ كلَّهُم علَى هذا
الصراطِ المستقيم ، فلا يخرجُ عنهُم إلا: إمَّا مغضوبٌ عليهِ ، وهو من عَرفَ
الصراطَ وسلكَ غيرَهُ عمْدًا كاليهودِ والمشركينَ.
وإمَّا ضالّ جاهل يسلكُ غيرَ الصراطِ جَهْلاً ، ويظنُّ أنَّه الصراطُ.
وحقيقةُ الإسلامِ: الاستسلامُ للَّه تعالَى والانقيادُ لطاعتِهِ. وأمَّا الإسلامُ
الخاصُّ ، فهو دينُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - .
ومُنذ بَعثَ اللَّه محمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يقبلْ من أحدٍ دينًا غيرَ دينِهِ. وهوَ الإسلامُ الخاصُّ وجعل بقية الأديانِ كفرًا ، لما تضمَّنَ اتباعُهَا من الكفرِ بدينِ محمدٍ والمعصيةِ للَّهِ فِي الأمرِ باتباعِه ، فإنَّه ليسَ هناكَ إلا أحدُ أمرينِ:
إمَّا الاستسلامُ للَّهِ والانقيادُ لطاعتِهِ وأوامر ، وهوَ دينُ الإسلامِ الذي أمرَ