وَالصِّرَاطَ جَادَّةُ الطَّرِيقِ وَأَصْلُهُ بِالسِّينِ مِنْ السَّرْطِ وَهُوَ اللَّقْمُ وَقَرَأَ بِالسِّينِ عَلَى الْأَصْلِ قُنْبُلُ وَرُوَيْسٌ وَبِإِبْدَالِ السِّينِ صَادًا الْجُمْهُورُ وَهِيَ لُغَةُ قُرَيْشٍ .
وَبِهَا كُتِبَتْ فِي الْإِمَامِ وَبِإِشْمَامِهَا زَايًا حَمْزَةُ بِخِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ عَنْ رُوَاتِهِ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ بِالسِّينِ وَبِالصَّادِ وَالْمُضَارَعَةُ بَيْنَ الزَّايِ وَالصَّادِ وَالزَّايِ خَالِصَةٌ وَأَنْكَرْت عَنْهُ .
وَالصِّرَاطُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَيُجْمَعُ فِي الْكَثْرَةِ عَلَى صُرُطٍ .
وَفِي الْقِلَّةِ قِيَاسُهُ أَصْرِطَةٌ ، إنْ ذُكِّرَ ، وَصُرُطٌ إنْ أُنِّثَ .
وَالْمُرَادُ هُنَا طَرِيقُ الْحَقِّ .
وَهُوَ مِلَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَوْ الْقُرْآنُ ؛ أَوْ الْإِيمَانُ وَتَوَابِعُهُ ، أَوْ الْإِسْلَامُ وَشَرَائِعُهُ ، أَوْ السَّبِيلُ الْمُعْتَدِلُ
أَوْ طَرِيقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؛ أَوْ السُّنَنُ أَوْ طَرِيقُ الْجَنَّةِ أَوْ طَرِيقُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَوْ طَرِيقُ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ، أَوْ جِسْرُ جَهَنَّمَ .
وَرُدَّ بَعْضُ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ وَهُمْ مُتَقَدِّمُونَ ، وَفِي تَفْسِيرِ {الَّذِينَ أَنْعَمْت}
خِلَافٌ سَيَأْتِي .
وَبِهِ يَتَّضِحُ الرَّدُّ أَوْ عَدَمُهُ .
(الْمُسْتَقِيمَ) الْمُسْتَوِي مِنْ غَيْرِ اعْوِجَاجٍ .
النِّعْمَةُ لِينُ الْعَيْشِ وَخَفْضُهُ .
وَالْهَمْزَةُ فِي: أَنْعَمَ"لِجَعْلِ الشَّيْءِ صَاحِبَ مَا صُنِعَ مِنْهُ إلَّا أَنَّهُ ضَمِنَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ فَعُدِّيَ بِعَلَى ."
وَأَصْلُهُ التَّعَدِّيَةُ بِنَفْسِهِ .